فهرس الكتاب
(وفي ليصعدَنَّ السَّماء [(1) ] ، أو ليقلبنَّ [ (2) ] هذا الحجرَّ ذهبًا، أو ليقتلنَّ فلانًا عالمًا [ (3) ] بموتِهِ انعقدَ [اليمينُ] [ (4) ] (5) لتصوَّرِ البِرّ، وحنثَ [ (6) ] للعجز، وإن لم يعلمْهُ [ (7) ] فلا) (8) ، وفيه خلافِ زُفر - رضي الله عنه -، فعنده لا ينعقدُ اليمين؛ لكون البِرِّ مستحيلًا [ (9)
(1) قوله وفي ليصعدن السماء الخ ومثله أن لم امس السماء بخلاف قوله أن تركت من السماء فعبدي حرفان الشرط هو الترك وهو غير موجود في غير المقدور عادة وعدم المس يتحقق فيه كذا في المحيط وفي شرح الجامع الكبير قال الكرخي إذا حلف أن يفعل ما لا يقدر عليه كقوله لاصعد السماءفو اثم
(2) قوله أو ليقبلن مضارع من التقليب ليجعلن هذا الحجر ذهبا
(3) قوله عالما أي حال كون الحالف عالما أن فلا ناقد مات قبل هذا الكلام
(4) قوله انعقد اليمين قال في العناية انما كان كذلك لأن ايجاب العبد معتبر بايجاب الله وايجاب الله يعتمد التصور دون القدرة فيما له خلف الا يرى أن الصوم واجب على الشيخ الفاني ولم يكن له قدرة لا مكان للتصور والخلف فكذلك هنا حنث عقيب وجود البر فوجب الكفاءة للعجز الثابت عادة كما وجب الفدية هناك عقيب وجوب الصوم
(5) زيادة من أ و ب و س و م.
(6) قوله وحنث أي في حال أن كان اليمين مطلقا وبعد مضي الوقت أن كانت مقيدة بالوقت
(7) قوله وأن لم يعلم أي وأن لم يعلم موت فلان قبل حلفه فقال لا تمكن فلأنا وقد كان مات قبله لا ينعقد اليمين وتجب الكفارة
(8) أما إذا وقت فقال: لأصعدنَّ غدًا لم يحنث حتى بمضي ذلك الوقت، حتى لو مات قبله لا كفارة عليه إذ لا حنث. ينظر: (( الفتح ) ) (5: 141) .
(9) قوله مستحيلا عادة فان صعود السماء تقليب الحجر ذهبا وقتل الميت مستحيل عادة فكان كالمستحيل حقيقة فلا تنعقد اليمين كما لم تنعقد في مسالأة الكوز والجواب عنه انه مبني انعقاد اليمين على أن كان المحلوف عليه ذاتا لا على أن كونه عادة فوله ممكنا أي في ذاتها غير ممتنعة في ذاتها أي أن الملائكة تصعد السماء كل يوم وقد صعد عليه سيدنا عيسى ع وسيدنا ادريس ع ونبينا صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج كما ذكر الله في كتابه ولو لا أن كانهم في نفسه لم يوجد في مخلوق وتقليب الحجر ذهبا ممكن بتحويل الله واهل صنعة الكيميا يفعلون ذلك ولا دليل على عدم امكانه وكذا قتل الميت ممكن بان يخلق الله فيه الحياة بعد موته وقد وقع ذلك غير مرة