فهرس الكتاب
وإن لم يذكرْ اليوم، فالبِرُّ [ (1) ] إنِّما يجبُ عليه إذا فرغَ من التَّكلُّم، لكن موسعًا بشرطِ أن لا يفوتَهُ في مدَّةِ عُمْرِه، والبِرُّ متصوَّرٌ عند الفراغِ من التَّكلُّم فانعقد اليمين، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يحنثُ في الكلّ [ (2) ] ، ففي المؤقتِ بعد مضيِّ الوقت، وفي غيرِ المؤقتِ يحنثُ في الحال.
(1) قوله فالبر الخ اعترض عليه في الفتح بان وجوبه في الحال بمجرد فراغه من التكلم أن كان بمعنى تعينه حتى يحنث في ثاني الحال فهو ليس بصحيح وأن كان بمعنى الوجوب الموسع إلى الموقت فيحنث في آخر جزء من الحياة فاليمين الموقتى كذلك لانه لا يحنث لا في آخر جزء من الوقت الذي ذكره فذلك الجزء بمنزلة آخر جزء من الحياة فلاي معنى تبطل اليمين عند أخر جزء من الوقت في الموقتى ولم تبطل عند أخر جزء من الحياة في المطلقة واجاب عنه في النهر بان الحالف في الموقتى لم يلزم نفسه بالفعل الا في آخر الوقت بخلاف المطلقة لانه فائدة في التاخير وقال الشيخ امين في رد المحتار انت خبير بانه غير دافع مع استلزامه وجوب البر في المطلقة على فور الحلف والا فلا فرق ويظهر لي الجواب بان المقيدة لما كان لها غاية معلومة لم يتعين الفعل الا في آخر وقتها فاذا فات المحل فقد فات قبل الوجوب فتبطل ولا يحنث لعدم امكان البر وقت تعينه أما المطلقة فغايتها آخر جزء من الحياة وذلك الوقت لا يمكن البر فيه ولا خلفه وهو الكفارة فيبقي في الاثم فيتعيين الوجوب قبله ولا ترجيح لوقت دون آخر فلزم الوجوب عقب الحلف موسعا بشرط عدم الفوات فاذا فات المحل ظهر أن الوجوب كان مضيقا من اول اوقات الامكان ونظيره ما قرروه في لقول بوجوب الحج موسعا
(2) قوله في الكل أي في الصور الاربعة ذكر اليوم أو لا لم ين الماء فيه أو كان فيه فاريق