فهرس الكتاب
(وإن أطلقَ [(1) ] (2) فكذا في الأوَّلِ [ (3) ] دون الثَّاني): أي إن لم يقلْ اليوم لا يحنثُ فيما لم يكن في الكوزِ ماءٌ عندهما خلافًا لأبى يوسف - رضي الله عنه -، وإن كان فصُبَّ يحنثُ إجماعًا؛ وذلك لأنَّه إذا لم يكن في الكوزِ ماء، فالبِرُّ غيرُ ممكنٌ [ (4) ] سواءٌ ذكرَ اليوم أو لا، وإن كان فيه ماءٌ فإن ذكرَ اليوم، فالبِرُّ إنِّما يجبُ عليه [ (5) ] في الجزءِ الأخير من اليوم، فإذا صُبَّ [ (6) ] لم يكن البِرُّ متصوَّرًا.
(1) قوله وأن اطلق أي لم يقيد حلفه باليوم وقال لاشربن الماء الذي في هذا الكوز أو قال أن لم اشرب الماء الذي في هذا الكوز فامرأته طالق
(2) في ق: أطلقت.
(3) قوله فكذا في الاول أي في الوجه الاول وهو ما إذا لم يكن في الكوز ماء فيحنث عند أبي يوسف رحمه الله ولا يحنث عندهما بخلاف الثاني أي ما إذا كان فيه ماء فاريق فانه يحنث عندهما أيضًا قال في الهداية فابو يوسف رح فرق بين المطلق والموقت ووجه الفرق أن التاقيت للتوسعة فلا يجب الفعل الا في آخر الوقت فلا يحنث قبله وفي المطلق يجب البر كما فرغ وقد عجز فيحنث في الحال وهما قد فرقا بينهما ووجه الفرق أن في المطلق يجب البر كما فرغ فاذا فات البر بفوات ما عقد عليه اليمين يحنث في يمينه كما إذا مات الحالف والماء باق أما في الموقت فيجب البر في لجزء الاخير من الوقت وعند ذلك لم تبق محلية البر لعدم التصور فلا يجب البر فيه وتبطل اليمين كما إذا عقده ابتداء في هذه الحالة انتهى
(4) قوله فالبر غير ممكن لعدم وجود الماء في الكوز فلا تنعقد اليمين فلا يوجد الحنث الموجب للكفارة
(5) قوله انما يجب عليه الخ وذلك لانه لما وقته بوقت يفضل عنه صار موسعا فلا يجب عليه الا في الجزء الاخير منه كما في سائر الموقتات الموسعة
(6) قوله فاذا صب أي قبل تمام اليوم وغيره من الوقت الذي عينه