(وفي: كلِّ عرسٍ [(1) ] لي، فكذا بعد قولِ عرسِهِ: نكحْتَ عليّ، طَلُقَتْ هي، وصحَّ نيَّةُ غيرها ديانة) (2) فإنَّه قال (3) هذا الكلام إرضاءً لها، فيكونُ المرادُ غيرُها لا هي، لكنَّ هذا خلافُ الظَّاهر؛ لأنَّ كلًا كلمةُ العموم [ (4) ] ، فلا يصدَّقُ قضاء.
(1) قوله وفي كل عرس بكسر العين المهملة بمعنى الزوجة يعني اذا قالت الزوجة لزوجها نحكت على امرأة اخرى فقال الزوج كل عرس لي طالق يقع الطلاق على كل زوجة من ازواجه عند ذلك حتى المحلفة ايضا يعني الزوجة التي صارت باعثه بحلفه وعن ابي يوسف لا تطلق هي لانه اخرجه جوابا فينطبق عليه ولان غرضه ارضاؤها وهو بطلاق غيرها فيتقيد به ولذا لو نوى غير المحلفة صدق عندها ايضا لكن لاقضاء لكونه خلاف الظاهر بل ديانة وذكر في شرح التخليص عن البزدوي ان الفتوى على ما روى عن ابي يوسف انه لا تطلق المحلفة وذكر في الذخيرة عن بعض المتاخرين نقل عن شمس الايمة تحسينه انه ينبغي ان يحكم الحال فان جرى بينهما قبل ذلك خصومة تدل على انه قال ذلك على سبيل الغضب يقع الطلاق عليها ايضا والا فلا
(2) صورتها: إن مَن قالت امرأته: تزوجت عليّ، فقال: كل امرأة لي طالق تطلق امراته. ينظر: (( فتح باب العناية ) ) (2: 295) .
(3) في ب و س و م: يقال.
(4) قوله لان كلا كلمة العمون فتشمل كل فرد من افرادها دخلت عليه ما لم تدل قرينة على التخصيص كما اذا قال رجل الك امرأة غير هذه المرأة فقال كل امرأة لي فهي طالق فانه لا تطلق في هذه الصورة هذه المرأة لان قوله غير هذه المرأة لا يحتمل هذه المرأة فلم تدخل تحت كلمة كل كذا في الذخيرة