(والزِّنا [(1) ] : وطءٌ [ (2) ] في قُبِلٍ [ (3) ] خالٍ [ (4) ] عن ملكٍ وشبهته)؛ كمعتدةٍ البائن أو الثَّلاث.
(ويثبتُ بشهادةِ أربعةٍ [(5) ] بالزِّنا لا بوطء أو جماع، فيسألُهم الإمامُ عنه، ما هو؟ وكيف هو؟ وأين زنى؟ ومتى زنى؟ وبمَن زنى؟).
(1) قوله: والزنى؛ هو بسكرِ الزاي المعجمة، وبالقصر في لغةِ أهل الحجاز، فيكتب بالياء، والمدّ في لغة أهل نجد، فيكتب بالألف، وقدّم الكلام؛ لأنّه لصيانةِ النسلِ ولكثرة وقوعِ سببه مع شدّة عقوبته. كذا في (( الفتح ) )و (( النهر ) ).
(2) قوله: وطئ... الخ؛ هذا هو حدّ الزنى لغة، وهو المعنى الشرعيّ له، لكن زادَ الشرعُ في وجوبِ الحدّ بالزنا قيودًا كأن يكون الواطئ مكلَّفًا ناطقًا طائعًا، وكان القبلُ مشتهاة على ما ستعرفه إن شاء الله تعالى.
(3) قوله: في قبل؛ بضمتين بمعنى فرجِ المرأة، واحترزَ به عن الوطئ في الدبر، فإنّه ليس بزنى إجماعًا، وإن كان حدّه حدّ الزنى عند جمعٍ من الصحابة فمن بعدهم.
(4) قوله: خال؛ صفةٌ لقبل؛ أي خالٍ عن ملكِ يمينه، وملك نكاحه، وعن شبهةِ الملكين، واحترزَ به عن وطئ زوجته، ووطئ أمته، ووطئ جاريةِ مكاتبه أو عبده الماذون، ووطئ التي تزوّجها بلا شهود، ووطئ أمة نكحها بغيرِ إذن مولاها.
(5) قوله: بشهادة أربعة؛ أي رجال، فإنّه لا شهادةَ للنساءِ في الحدود على ما سيأتي إن شاء الله تعالى في (كتاب الشهادات) ، والأصل فيه قوله تعالى: {واللاتي ياتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن اربعة منكم} .