فهرس الكتاب
نافٍ للحرمةِ ذاتًا، فلم يحدّ وإن أقرَّ (1) بحرمَتِها عليه في: وطءِ أمةِ ابنِه [ (2) ] ، ومعتدَّةِ (3) الكنايات [ (4) ] ، والبائعِ [ (5) ] المبيعة، والزَّوجِ [ (6) ] الممهورة قبل تسليمِها (7)
(1) في م: الور.
(2) قوله: أمة ابنه؛ وكذا ابنُ ابنه وإن سفل، وإن كان ابنه حيًَّا، وكذا أمةُ بناته وإن سفلن، فلو قال المصنّف رح: ولده موضع ابنه لكان أولى؛ لشموله البنت أيضًا.
(3) في ج و م: المعتدة.
(4) قوله: ومعتدّة الكنايات؛ عطفٌ على قوله: أمةُ ابنه؛ أي لا يحدّ بوطئ المطلّقة بالكناياتِ في عدّتها، وإن نوى بها ثلاثًا فلا يحدّ بوطئها، وإن أقرّ بحرمتها؛ لأنّ دليلَ المخالفِ قائم، وإن كان غيرُ معمولٍ به عندنا ومثله، وطئ المختلعةِ بلا مال، سواءً كان بلفظِ الخلعِ أو بغيره، فلو كان الخلعُ بمالٍ لم يكن من هذا القسم، بل من قسمِ الشبهةِ في الفعل، كما مرّ ذكره، فلا ينتفي عنه الحدّ إلا إذا ظنّ الحلّ، كما في المطلّقة ثلاثًا؛ لأنّه لم يقلْ أحد أنّ المختلعةَ على مالٍ تقعُ فرقتها طلاقًا رجعيًّا، وإنّما اختلفتِ الصحابةُ في كونها فسخًا أو طلاقًا بائنًا، فالحرمةُ هناكَ ثابتةٌ على كلّ حال. كذا حقّقه في (( الفتح ) ).
(5) قوله: والبائع؛ هذا عطفٌ مختلّ كما مرّ نظيره، فإنّه معطوفٌ على أمةِ ابنه، والمعطوفُ عليه مفعول، والمعطوف فاعلٌ للمصدرِ المضافِ إلى الوطئ، والحاصلُ أنّه لا يحدّ البائعُ بوطئ المبيعة قبلَ تسليمها إلى المشتري، وأمّا بعد تسليمها إليه فلا شبهةَ في حلّ المحلّ ولا في حلّ الفعل، فيحدّ نعم إن كان البيعُ فاسدًا لا يحدّ بوطئها بعد التسليمِ أيضًا؛ لأنّ له حقّ الفسخِ فله حقّ الملك. كذا في (( البحر ) ).
(6) قوله: والزوج؛ يعني وطءُ الزوج أمته التي جعلَها مهرَ النكاح زوجته قبل تسليمها إلى الزوجة، بخلاف ما بعد تسليمها، فإن وطئها حينئذٍ وطئ أمةَ الزوجة، فيكون من بابِ شبهةِ الفعلِ على ما مرّ.
(7) يعني وَطء الزوجِ أمتَه التي جعلها مهر نكاح زوجته قبل تسليمها. ينظر: (( عمدة الرعاية ) ) (2: 285) .