الصفحة 2221 من 4657

]، والمعتدَّةِ (1) بالإعتاق (2) حال كونِها أم (3) ولده.

ثُمَّ شرعَ في الضَّربِ الثَّاني من (4) الشُّبهةِ بقولِه: (وفي المحلّ: بقيامِ [(5) ] دلٍيل (6)

(1) في أ: والمعتد. وفي ص: والمعيدة.

(2) في ف و م: باعتاق.

(3) في م: مم.

(4) في م: دن.

(5) قوله: بقيام؛ يعني يوجدُ هناكَ دليلٌ من الأدلّة الشرعيّة دالٌّ على حلّ المزنية عليه، ولهذا تسمّى هذه الشبهةُ حكميّة؛ أي ثابتةٌ بحكمِ الشرع، فلا يحدّ الزاني في صورةِ وجودها، وإن قال: علمتُ بالحرمةِ لوجودِ الشبهةِ مع قطعِ النظر عن ظنّه، بخلاف ما مرّ من شبهةِ الفعل، فإنّه هناك لا يوجدُ دليلٌ على حالِ الموطوءة، وإنّما يشتبهُ عليه حلّ الوطئ لوجهٍ من الوجوه، وبالجملة: في شبهةِ المحلّ يوجد دليلٌ ينفي حرمةَ الموطوءة على الواطئ، ويثبتُ حليّتها، ولو كان ذلك الدليلُ ضعيفًا، وفي شبهةِ الفعلِ لا أثر لذلك، وإنّما يوجدُ دليلٌ يورثُ شبهةً في حرمةِ الوطي، ويصيرُ باعثًا لظنّه، فوضحَ الفرقُ بينهما، واندفعَ ما يتوهّم أنَّ ظنّه هناك أيضًا مستندٌ إلى دليلٍ ينفي الحرمةَ ويوهمُ الحلّ، فالشبهتان متساويتان، وجهِ الاندفاعِ أنّ هناكَ الدليلُ لا يدلّ على حليّة المحلّ، بل هو يورثُ شبهةً في حلّ فعله، بخلافِ شبهةِ المحلّ، وعلى هذا بنيَ الفرقُ بينهما بثبوتِ النسبِ في شبهةِ المحلِّ إن ادّعاه الواطئ الزاني؛ أي نسبَ المولودَ من وطئه، وعدمِ ثبوتِه في شبهةِ الفعلِ على ما سيذكرُهُ المصنّف رح، وذلك لأنّ النسبَ ممّا يحتاطُ في إثباته على ما مرَ تفصيله في بابه، فلمّا كان المحلّ محلّ اشتباه؛ لقيام دليلٍ نافٍ للحرمة، لزم أن يثبتَ النسبُ إذا ادّعاه الواطئ، بخلافِ صورةِ الشبهةِ في الفعل، فإنّ الفعلَ هناك تمحّضَ زنا، إذ لا حقّ له في المحلّ؛ لعدمِ دليلٍ يدلّ على حلّه، وثبوتُ النسبِ فرعٌ لثبوت ملكه في المحل، وإنّما يسقطُ الحد لعارضِ اشتباه عرض له، وهو لا يكفي في ثبوت النسب.

(6) في م: أفليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت