الصفحة 2220 من 4657

وبقاءُ أثرِ النِّكاح [ (1) ] ، وهو العدَّة، لا يبعدُ أن يصيرَ سببًا؛ لأن يشتبَه عليه حلُّ وطءِ المعتدَّةِ (2) بثلاث [ (3) ] ، والمعتدَّةِ (4) بطلاقِ على مال[ (5)

(1) قوله: وبقاءُ أثرِ النكاح... الخ؛ وجهٌ لسقوطِ الحدّ بوطئ المعتدَّات المذكورة، وحاصله: إنّ المعتدّة لمّا كان أثرُ النكاحِ فيها باقيًا وهو العدّة، وكذا أثرُ أموميّة الولدِ بعد الإعتاق باقٍ، صار ذلك منشأً لظنّ حلّ وطئها، فلا يحدّ إلا إذا علمَ الحرمة.

(2) في ص: والمعيدة.

(3) قوله: بثلاث؛ قال في (( البحر ) ): أطلقَ الثلاث فشملَ ما إذا أوقعها جملةً أو متفرّقًا، ولا اعتبارَ بخلافِ مَن أنكرَ وقوعَ الجملة؛ لكونِهِ مخالفًا للقطع، كذا ذكره الشارحون، وفيه نظر، لما في (( صحيح مسلم ) )من أنّ الطلاقَ الثلاث كان واحدًا في زمنِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وأبي بكرٍ وصدرٍ من خلافةِ عمرَ - رضي الله عنهم -، حتى أمضى عمرُ على الناسِ الثلاث، وإن كان العلماءُ قد أجابوا عنه، وأوّلوه فليسَ الدليلُ على وقوعِ الثلاث جملةً بكلمةٍ واحدةٍ قطعيًّا، فإن قيل: العلماءُ قد أجمعوا عليه، قلنا: قد خالفَ أهلُ الظاهرِ في ذلك، فينبغي أن لا يحدّ، وإن علمَ الحرمةَ والدليل عليها، ذكر في (( الهداية ) )من (كتاب النكاح) في فصل المحرّمات: إنّ الحدّ لا يجب بوطئ المطلَّقةِ طلاقًا بائنًا واحدًا أو ثلاثًا مع العلمِ بالحرمة، على إشارةِ (كتاب الصلاة) ، وعلى عبارةِ (كتاب الحدود ) ) يجب؛ لأنّ الملكَ قد زالَ في حقّ المحلّ، فيتحقّق الزنا. انتهى. وينبغي أن تحملُ إشارةُ كتابِ الصلاة على ما إذا أقعها بكلمةٍ واحدة، وعبارةُ (كتاب الحدود) على ما إذا أوقعها متفرّقًا، كما ذكرَ توقيفًا بينهما. انتهى. ولتطلب زيادةُ التفصيلِ من رسالتي: (( القول الجازم بسقوط الحدّ بنكاح المحارم ) ).

(4) في ص: والمعيدة.

(5) قوله: بطلاقٍ على مال؛ فإن كان الطلاقُ بلا مالٍ فإن كان رجعيًَّا، فمعتدّته يحلّ الوطئ بها، وإن كان بائنًا بألفاظِ الكناياتِ فسيجيء أنّه من شبهةِ المحلّ، وذكرَ في (( النهر ) ): إنّ في حكمِ المطلَّقة على مال المختلعة على مال، فلو كان خلعًا خاليًا عن المالِ كان من شبهةِ المحلّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت