الصفحة 2219 من 4657

ومالكيَّةُ [ (1) ] المُرْتَهنِّ للمرهونةِ ملكَ يد، قد توهمُ حلَّ وطءِ المرهونة [ (2) ] .

(1) قوله: ومالكيّة... الخ؛ هذا وجهٌ لسقوطِ الحدّ بوطئ المرهونة، قال في (( العناية ) ): إذا قال المرتهنُ ظننتُ أنّها تحلّ لي لا يحدّ على روايةِ (كتاب الحدود) ، وعلى روايةِ (كتاب الرهن) : لا يجبُ الحدّ سواءً ادّعى أنّها تحلّ له أو لم يدّع؛ لأنّه وطئ جاريةً انعقدَ له فيها سببُ الملك، فلا يجبُ عليه الحدّ، اشبته أو لم يشتبه، وإنّما قلنا: انعقدَ له فيها سببُ الملك؛ لأنّه بالهلاكِ يصيرُ مستوفيًا حقّه من وقتِ الرهن، فقد انعقدَ له سببُ الملكِ في الحال، وتحصلُ حقيقةُ الملكِ عند الهلاك، ووجه ما ذكره في (كتاب الحدود) هو أنّ عقدَ الرهنِ عقدٌ لا يفيدُ ملكَ المتعةِ بحالٍ، فقيامه لا يورثُ شبهةً حكميّة، فإنّ هاهنا إنّما يملكُ المرتهنُ ماليّة المرهونِ عند الهلاك، وملكُ المالِ بعد الهلاك لا يفيدُ ملكَ المتعة في حالٍ من الأحوال. انتهى. وفي (( البحر ) ): الحاصلُ أنّه إذا ظنَّ الحلّ فلا حدّ باتِّفاقِ الروايتين، والخلافُ فيما إذا علمَ الحرمة، والأصحّ وجوبه.

(2) قوله: حلّ وطئ المرهونة؛ ذكر في (( الهداية ) ): إنّ المستعيرَ للرهنِ كالمرتهن، يعني الذي استعارَ أمةً من مالكها ليرهنها لو وطئها ظانًّا الحلّ لا يحدّ، ووجهه: إنّه إذا استعارَ شيئًا ليرهنه هكذا، فهلكَ عند المرتهن صار المرتهنُ مستوفيًا دينه، ووجبَ مثلُ الدينِ للمعير على المستعير؛ لأنّه صار قابضًا دينه بالرهن، فإذا غرم للمعيرِ صارَ مالكًا له، فكان بمنْزلةِ المرتهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت