الصفحة 2218 من 4657

وغنى [ (1) ] الزَّوجِ بمالِ الزَّوجةِ المستفادُ من قولِهِ تعالى: {وَوَجَدَكَ عَآئِلًا فَأَغْنَى} (2) : أي بمالِ خديجةَ - رضي الله عنه -، قد يورثُ شبهةَ كونِ مالِ الزَّوجةِ ملكًا للزَّوج.

واحتاجُ [ (3) ] العبيدِ إلى أموالِ الموالي (4) إذ ليس لهم مال، ينتفعونُ (5) به مع كمالِ الانبساطِ بين مماليكِ مولى واحدٍ مع أنهم معذورون بالجهلِ مظنَّةً لاعتقادِهم حلَّ وطء إماء (6) الموالي (7) .

(1) قوله: وغنى... الخ؛ هذا وجهٌ لسقوطِ الحدّ بوطئ جاريةِ زوجته، وحاصله: إنّه قد ينسبُ غنى الزوجة إلى الزوج، ويعدّ الزوجُ غنيًّا بمالِ الزوجة، ألا ترى إلى أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لمّا تزوَّج خديجةَ بمكَّة وهي أوّل زوجاته، وكان رسول الله إذ ذاكَ غيرُ غنيّ بنفسه، أنزلَ الله في بيانِ امتنانه عليه سورة: {والضحى} ، وقال فيه: {الم يجدك يتيما فآوى، ووجدك ضالا فهدى، ووجدك عائلا فأغنى} ، فنسبَ الله غنى زوجتِه إليه، لمّا حصلت له به قوّة التصرّف، لما بين الزوجينِ من الانبساط، فهذا يورثُ الشبهة في حلّ وطئ الزوجة.

(2) الضحى، (8) .

(3) قوله: واحتياج... الخ؛ هذا وجهٌ لسقوط الحدّ بوطئ أمةِ سيّده، وحاصلُه إنّ العبيدَ محتاجونُ إلى أموالِ المولى، وليس لهم أموالٌ ينتفعون به، فإنّ كلّ ما للعبدِ ملكٌ للمولى، وبين العبيدِ ومواليهم، وبين مماليكهم الآخرين انبساطٌ تامّ، وهذا كلّه يمكن أن يكون منشأً لظنِّ العبدِ حلّ وطئ أمةِ سيّده، كيف لا والعبيدُ لعدمِ تفرّغهم لتحصيلِ المسائلِ لاشتغالهم بخدمةِ مواليهم لا يستبعدُ منهم وقوعُ مثل هذه الشبهة.

(4) في ب و م: المولى.

(5) في في ص: ينتفقون، وفي م: فينتفعون.

(6) في ص: إمامه.

(7) في ب و س و م: المولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت