الصفحة 2249 من 4657

فأقول [ (1) ] : وإنِّما لا يحدُّ الشُّهود؛ لوجودِ أربعةِ شهداء، فشهادةُ كلُّ فريقٍ إن لم توجبْ حدًا على المشهودِ عليه، فلا أقلَّ من [ (2) ] أن توجبَ تهمةً يندرئُ بها [ (3) ] الحدُّ عن الفريقِ الآخر.

(1) قوله: فأقول... الخ؛ تقريرٌ لسقوطِ الحدّ عن الفريقين بوجهٍ آخر، بحيث لا يردُ عليه شيء، وحاصله: إنّه قد وجدَ نصابَ الشهادة هاهنا في كلّ جانب، فشهادةُ كلّ فريقٍ توجبُ تهمةَ الزنا، وبوجودِ التهمةِ يندفعُ حدّ القذفِ عن الفريق الآخر.

(2) قوله: فلا أقلّ من... الخ؛ أورد عليه بأنّ إيجاب التهمة فرعُ احتمالِ الاحتمال، وقد أسقطه عن درجة الاعتبار، وأجيب عنه بأنّ احتمالَ الاحتمال في صدق معيّن، لكن صدق أحد الفريقين هو الاحتمال، ويكفي للتهمة ذلك.

(3) قوله: يندرئ بها... الخ؛ ولدرءِ الحد عن الشهودِ وجوه أخر أيضًا، منها: إنّ الظاهرَ صدّق الشهود، والكذب خلاف الظاهر، فيتقدّر بقدر الضرورة.

ومنها: إنّ الثابتَ بشهادة الفريقين الزناءُ المطلق، وإقامةُ حدّ القذف مشروطة بقذفِ الزناء المعيّن، ولم يثبت. ومنها: إنّه قامَ الدليلُ المثبت للزناء ذاتًا وإنّما امتنعَ ثبوته لعارض فأورثَ ذلك شبهة سقطَ الحدّ بها عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت