الصفحة 2320 من 4657

]، فإنَّ كلَّ إقرارٍ بمثابةِ شاهدٍ واحد.

قلنا [ (1) ] : إنِّما يشترطُ الأربعةُ في الزِّنا بالنَّصِّ على خلافِ القياس، وفيما سواهُ بقيَ على الأصل، وهو أن المرءَ مؤاخذٌ (2) بإقرارِه.

(أو شهدَ رجلان [(3) ] ، وسألَهما الأمامُ كيف هي؟ وما هي؟ ومتى؟ وأين هي؟ وكم هي؟ وممَّن سرق؟ [فإن] (4) بيَّناها قطع) (5) .

(1) قوله: قلنا… الخ؛ جوابٌ عن قولِ أبي يوسف رح من قبلِهما، وحاصله إن مقتضى القياس في الزنا أيضًا أن يعتبرَ الإقرارُ مرَّة واحدة، فاشتراطُ الأربع فيه بالنصّ الوارد فيه على خلاف القياس فلا يقاس عليه غيره.

(2) في س: وأخد، وفي م: مؤخذ.

(3) قوله: أو شهد رجلان؛ عطفٌ على قوله: وأقرَّ بها، وأشار بذكر الرجلين إلى أن لا يشترطُ فيه أن يشهدَ أربعةٌ وإنما ذلك في حدِّ الزنا فحسب، وفيما سواه من الحقوقِ يكتفي بشهادةِ اثنين. وإلى أنه لا تقبل في هذا الباب شهادة النساء على ما سيأتي ذكره إن شاء الله في (كتاب الشهادات) ، وذكر في (( كافي الحاكم ) )وغيرِه: إنّه لو شهدَ بالسرقة رجل وامرأتان لم تقبل ذلك للقطع، وتقبل في حقِّ المال، وكذا الشهادة على الشهادة.

(4) في أ و ب و ت و ج و س و ص و ف و ق: و.

(5) أي الشاهدان، أما المقرُّ فيسأل عن الكل إلا الزمان؛ لأن التقادم لا يمنع الإقرار. ينظر: (( الدر المنتقى ) ) (1: 615) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت