الصفحة 2319 من 4657

فإن سرقَ مكلَّفٌ [ (1) ] حرٌّ أو عبدٌ [ (2) ] قدرَ النِّصاب محرزًا بلا شُبْهة)، احترازٌ عمَّا يكونُ في الحرز شبهة، كما إذا سرقَ من بيتِ ذي رحمٍ محرم [ (3) ] ، (بمكانٍ [(4) ] : كبيت، أو صندوق، أو بحافظ كجالسٍ في طريق أو مسجدٍ عندَهُ ماله (5) ، وأقرَّ بها مرَّة [ (6) ] )، هذا [ (7) ] عند أبي حنيفة ومحمَّد - رضي الله عنهم -، وعند أبي يوسفَ [ (8) ] - رضي الله عنه - لا بدَّ أن يقرَّ مرَّتين قياسًا على الزِّنا[ (9)

(1) قوله: مكلّف؛ احترز به عن الصّبيّ والمجنون، فإنّ العقوبة لا تقامُ عليهما لعدمِ الجناية منهما.

(2) قوله: حر أوعبد؛ قال في (( الهداية ) ): العبد والحرّ في القطعِ سواء؛ لأنّ النّصّ لم يفصل، ولأنّ التّنصيف متعذّر فيتكامل؛ صيانةً لأموال النّاس.

(3) قوله: كما إذا سرق من بيت ذي رحمٍ محرم؛ سواء سرق مال ذي رحمٍ محرم، أو مال غيره من بيتِهِ فلا قطعِ فيه؛ لوجودِ الشّبهةِ الدّارئة للحدّ في الحرز، لوجودِ الإذنِ بالدّخول في بيتِهِ من ذي رحمٍ محرمٍ منه، لا سيّما إذا كانت بينهما قرابةُ الولاد.

(4) قوله: بمكان؛ تتعلّقُ بقولِه: محرزًا، قال في (( البحر ) ): الحرزُ على قسمين: حرزٌ بنفسِهِ وهو كلّ بقعةٍ معدّةٍ للإحرازِ ممنوعٌ عن الدّخول فيها إلا بإذنٍ كالدُّورِ والحوانيت والخيم والخزائن والصّناديق أو بغيره، وهو كلُّ مكانٍ غير معدٍّ للإحراز، فيه حافظ كالمساجد والطّرق والصّحراء.

(5) في ج و ق: مال. أي الجالس عند ماله في الطريق أو في المسجد.

(6) قوله: مرّة؛ متعلِّقٌ بقولِهِ: أقرّ؛ وحاصلُهُ إن الإقرار بالسرقة يكفي لإقامة الحدّ.

(7) قوله: هذا؛ إشارةٌ إلى قوله: وأقرّ بها مرّة.

(8) قوله: وعند أبي يوسف؛ هذا قولُهُ الأوّل، ويروي عنه أنّه يشترطُ كون الإقرارين في مجلسين مختلفين، وذكر بشر رجوعَ أبي يوسف إلى قولِهما. كذا في (( البناية ) ).

(9) قوله: قياسًا على الزنا؛ فإنه يشترطُ فيه الإقرارُ أربع مرّات كما تشترط أربعة شهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت