] في دارِ المسلمينِ الحرِّيَّة، (أو ذميًَّا [(1) ] ، وكان مسلمًا إن لم يكن في مقرِّهم): أي في مقرِّ الذَّميين، (وذميًَّا إن كان فيه) : أي كان ذميًَّا إن ادَّعى نسبَهُ ذميّ، وقد وُجِدَ [ (2) ] في مقرِّ أهل الذِّمة.
(1) قوله: أو ذميًّا؛ إي إن كان مدّعي النّسب ذميًّا يثبتُ نسبه منه، لكنّ اللّقيطَ يصيرُ مسلمًا تعبًا للدَّارِ إذا وجدَ في مصرٍ من أمصارِ المسلمين، أو في قريةٍ من قراهم، وهذا استحسان؛ لأنّ دعواهُ تضمّنت النَّسب، وهو نافعٌ للصّغير، وإبطالُ الإسلامِ الثَّابتِ بالدَّارِ وهو مضرّ له، فصحَّت دعوته فيما ينفعه دون ما يضرّه. كذا في (( الهداية ) ) (2: 173) .
(2) قوله: وقد وجد... الخ؛ قال في (( الهداية ) ) (2: 173-174) : إن وجدَ في قريةٍ من قرى أهلِ الذمّة أو في بيعةٍ أو كنيسةٍ كان ذمّيًّا، وهذا الجوابُ فيما إذا كان الواحدُ ذميًّا روايةً واحدة، وإن كان الواجدُ مسلمًا في هذا المكانِ أو ذميًّا في مكانِ المسلمين، اختلفت الرِّوايةِ فيه: ففي (كتاب اللَّقيط) اعتبرَ المكانُ لسبقه، وفي (كتاب الدّعوى) : في بعض النسخ اعتبرَ الواجد، وهو رواية ابن سماعة عن محمّد - رضي الله عنه -؛ لقوّة اليد، وفي بعض النسخ: اعتبرَ الإسلام بظاهر الصّغير.