فهرس الكتاب
وصحَّ وقفُ العقارِ لا المنقول [ (1) ] ، وعن محمَّد - رضي الله عنه - صحَّ وقفُ منقولٍ فيه تعاملُ [النَّاس] (2) كالفأس [ (3) ] ، والمَرِّ (4)
(1) قوله: لا المنقول؛ أي الأشياء التي تنقلُ وتحوّل، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - بناءً على أنَّ المنقولات لا تتأبّد، والوقفُ لا بدَّ فيه من التأبيد، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يجوزُ وقفُ المنقولِ تبعًا لغيرِ المنقول، كما إذا وقفَ ضيعةً بالبقرِ والحرَّاثين وهم عبيدٌ وسائرُ آلاتِ الحراثة، فإنَّ من الأحكامِ ما لا يثبتُ قصدًا ويثبتُ ضمنًا، ووافقَ محمَّدٌ - رضي الله عنه - أبا يوسفَ - رضي الله عنه - في هذا، بل جوَّزَ وقفَ كلِّ منقولٍ تعاملَ النَّاسُ بوقفه؛ لأنَّ التَّعاملَ لحقَ بالإجماع، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - لا يجوزُ وقفُ المنقولِ قصدًا إلاَّ فيما وردَ فيه النّصّ فيتركُ به القياس، فقد ثبت في (( صحيحِ البخاريّ ) ) (2: 525) وغيره: إنَّ خالدًا وقف أعتدة ودروعه في سبيل الله، والأعتد: ما يعدّه الرّجلُ للحربِ من السَّلاحِ وغيره. كذا في (( الهداية ) ) (3: 215-216) ، و (( البناية ) ) (6: 159) .
(2) زيادة من ب و س.
(3) قوله: كالفأس... الخ؛ الفأس بالفارسية: تبر وامَرّ، بفتح الميم، وتشديد الراءِ المهملة: الآلةُ التي يجالُ بها في الطين، بالفارسية: كلند، والقَدومُ: بالفتح بالفارسية: تيشه، والمنشارُ بالكسر: آرو، والجنازةُ: بكسرِ الجيم السّرير الذي يحملُ عليه الميت، وأمّا بالفتحِ فهو الميّتُ المحمول، وقيل: بالعكس، والقُدور: بالضمّ جمع قدر، بالكسر ما يطبخُ فيه اللّحم ونحوه، والمِرْجَل: بالكسر بالفارسية: ديكَ سنكين، والفرقُ بينهما أن المِرْجَلَ لا يكون إلا من نحاس، والقدرُ قد يعملُ من الطّين، كذا ذكره العَيْنِيّ [في (( البناية ) ) (6: 160) ] ، والمصحف: بالضمّ هو ما كتبَ فيه القرآن، وفي حكمِهِ كتبِ العلم.
(4) المَرُّ: الذي يعمل به في الطين. ينظر: (( المغرب ) ) (ص439) .