الصفحة 2650 من 4657

إِنَّمَا قال هذا لأَنَّ عند البعض (1) [ (2) ] إنَّما يَنْعَقِدُ بالتَّعاطي في الخسيسِ لا في النَّفيس، والتَّعاطي عند البعضِ (3) الإعطاءُ من الجانبينِ (4) [ (5) ] ، ويكفي عند البعضِ (6) (7)

(1) أي الكرخي فإنه قال ينعقد بالأشياء الخسيسة فقط. ينظر: (( الفتح ) ) (5: 459) .

(2) قوله: لأنَّ عند البعض... الخ؛ وهو الكَرْخِيّ، فإنّه قال: إنّما ينعقدُ البيعُ بالتعاطي في الأشياءِ الخسيسة، ومذهبُ الشَّافعيِّ وأحمد أنَّ البيعَ لا ينعقدُ بالتّعاطي؛ لأنَّ الأفعالَ لا دلالةَ لها بالوضعِ على مقاصدِ النّاس. كذا في (( كمال الدراية ) ) (ق363) .

والجواب ما مرَّ من ضمنِ الاستدلالِ على مذهبنا، وقال مالك: ينعقدُ بكلُّ ما يعدُّهُ النَّاسُ بيعًا؛ لأنَّ المقصودَ المبادلةَ بالرضاء، فمتى حصلت ثبتَ حكمُ البيع، ولأنَّ الشَّارع لم يثبتْ منه اشتراطُ اللَّفظِ فوجبَ الرُّجوعُ إلى العرف.

(3) منهم: الحلواني والسغدي، وصاحب (( البزازية ) ) (1: 368) ، والطرسوسي في (( أنفع الوسائل ) ) (ص233) ، وقال: عليه الأكثر.

(4) في ص: جانبين.

(5) قوله: من الجانبين؛ لأنّه من المعاطاة، وهي مفاعلة، فيقتضي حصولها من الجانبين كالمضاربةِ والمقاسمةِ والمخاصمة، وعليه أكثرُ المشائخ، كما ذكره نجمُ الدِّين الطَّرْسُوسِيُّ [في (( أنفع الوسائل ) ) (ص233) ، وأفتى به الحَلْوَانِيّ، وفي (( البَزَّازِيّة ) ) (1: 368) : إنّه المختار. كذا في (( المنح ) ) (ق2: 2/ب) ، ونقلَ القاضي أبو المكارمِ في شرحِهِ للـ (( نقاية ) ) (ق333) عن الفوائدِ المسموعةِ عن صاحبِ (( المحيط ) ): إنَّ المختارَ عندي أنّه يشترطُ الإعطاءُ من الجانبين. انتهى.

(6) في ص: وعند البعض يكفي.

(7) منهم: أبو الفضل الكرماني، والسرخسي، وقاضي خان، وأبو اليسر، وصاحب (( القنية ) )، وابن الهمام في (( الفتح ) ) (5: 460) ، والتمرتاشي في (( التنوير ) ) (ص124) ، و (( المنح ) ) (ق2/2ب) ، وقال الكركي في (( الفيض ) ): وبه يفتى، وأيده الحصكفي في (( الدر المختار ) ) (4: 11) ، و ينظر: (( شرح ابي المكارم ) ) (ق333) ، و (( مجمع الأنهر ) ) (5: 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت