الصفحة 2981 من 4657

(ولو فَرَّخَ [(1) ] أو باضَ طيرٌ في أرضٍ، أو تكسَّرَ ظَبْيٌ (2) فيها، فهو للآخذ): أي لا يكونُ لصاحب (3) الأرضِ؛ لأن [ (4) ] الصيدَ لمن أخذه (5) ، والمرادُ بتكسُّرِ الظَّبي إنكسارُ رِجْلِه، وإنَّما قال: تَكَسَّر (6) ؛ لأنَّه لو كَسَرَها أحدٌ يكون له لا للآخذ، وفي بعضِ الرِّواياتِ تَكَنَّسَ (7) : أي دَخَلَ في الكِناس (8) : وهو مأواه، بخلافِ ما إذا أَعدَّ صاحبُ الأرضِ أرضَهُ لذلك، وبخلافِ ما إذا عَسَلَ النَّحل (9) في أرضِهِ[ (10)

(1) قوله: ولو فرخ؛ قال في (( الصراح ) ): فرخ: جوزه، فرخة مؤنّث أفرخ أفراخ فرّاخ ج أفراخ جوزه بيرون آدرون مرغ، يقال: أفرخ الطائر وفرَّخ. انتهى.

(2) الظَّبي: الغزال. ينظر: (( حياة الحيوان ) ) (2: 102) .

(3) في ب: لصاحب.

(4) قوله: لأنَّ… الخ؛ يعنى لأنَّ كلَّ واحدٍ صيدٌ، وإن لم يؤخذْ بحيلة، فإنَّ كونَه مأخوذًا بغيرِ حيلة لا يخرجُهُ عن كونِهِ صيدًا، كصيدٍ انكسرَ رجلُهُ في أرضٍ أحد، والصيدُ يكون لمَن أخذه، والبيضُ في حكمِ الصيد؛ لأنّه أصلُ الصيد، ألا ترى أنَّه يجبُ الجزاءُ على المحرمِ بكسرِه، كما يجبُ بالاصطياد، وهذا إذا لم تكنُ أرضُهُ مهيّأةً لذلك، وإن كانت مهيّأةً للاصطياد، فهو لصاحبِ الأرض؛ لأنّ الحكمَ لا يضافُ إلى السببِ الصالحِ إلا بالقصد، فمَن حفرَ في أرضِهِ بئرًا ليسقطَ فيها، أو أعدَّ مكانًا للفراخ، فلمّا أعدها لذلك لا يملكها الآخذ، بل صاحبُ الأرضِ يصيرُ بذلك قابضًا حكمًا، بخلافِ مَن نصبَ شبكةً للجفاف، فتعلَّق بها صيدٌ فهو للآخذ؛ لأنَّ صاحبَ الشبكةِ لم يعدَّها الآن للأخذ.

(5) في ب: أخذ.

(6) في ف: تكفر.

(7) تَكَنَّس: أي استتر. ينظر: (( كشف الحقائق ) ) (2: 43) .

(8) كِناس الظَّبي: بيتُه. ينظر: (( المصباح ) ) (ص542) .

(9) في ب: النخل.

(10) قوله: وبخلافِ ما إذا عسلَ النحلُ في أرضه؛ فإنَّ العسلَ عدَّ من زياداتِ الأرض، فيملكُهُ صاحبُ الأرضِ تبعًا لأرضِه؛ لأنَّ العسلَ لا يحصلُ في مطلقِ المواضع، وبمطلقِ الأخذِ به، بل بغذاءٍ خاصٍّ في مكانٍ خاصّ، فإذا عسلَ في أرضِهِ علمَ أنَّه من نباتِ ذلك الأرض، صرَّح العلامةُ السِّغْنَاقِيُّ كما أنَّ الشجرَ الثابتَ في أرضِهِ فهو له، وكما أنَّ الترابَ المجتمعَ في أرضِهِ بجريانِ الماءِ على أرضِهِ فهو له أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت