الصفحة 2980 من 4657

ويردُ عليه [ (1) ] : إن مثل هذا في الشَّرع كثيرٌ، فإن [جميعَ] (2) تكاليفَ الشَّرْعِ من هذا القبيل؛ لأنَّها إيجابُ ضررٍ قليلٍ (3) ؛ لأجلِّ نفعٍ كثير (4) .

(1) قوله: يردّ عليه… الخ؛ ويمكن الجوابُ عنه بالمنع، وهو أنّه ليس شيءٌ من تكاليفِ الشرعِ من هذا القبيل، فإنَّ الضررَ فيها دنيويّ، والنفعُ أخرويّ، ولا يجوزُ للعبدِ تركُ النفعُ الأخروي؛ لأنّه حقُّ اللهِ تعالى، بخلافِ ما نحنُ فيه، فإنَّ الضررَ والنفعَ فيه دنيويان، ويجوزُ للعبدِ تركُ النفعِ الدنيويّ، حتى لو تساهلَ به جاز، بل هو ممَّا يعدُّ من الصفاتِ الحسنة، والفضائلُ المستحسنة، فقياسُ ما نحنُ فيه على تكاليفِ الشرعِ قياسٌ مع الفارقِ فافهم.

(2) سقطت من ف.

(3) في ب: قيل.

(4) وأجاب ملا خسرو في (( درر الحكام ) ) (2: 199) عنه فقال: ليس شيء من تكاليف الشرع من هذا القبيل، فإن الضرر فيها دنيوي والنفع أخروي، ولا يجوز للعبد ترك النفع الأخروي؛ لأنه حق الله تعالى بخلاف ما نحن فيه، فإن الضرر والنفع فيه دنيويان، ويجوز للعبد ترك النفع الدنيوي؛ لأنه حقه؛ ولهذا جاز التجوَّز به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت