فهرس الكتاب
: لأنَّ [ (1) ] حقَّهُ في الوصفِ مراعًا ولا قيمةَ له، فوجَبَ المصيرَ إلى ما ذكرنا (2) ، قلنا [ (3) ] (4) : الزَّيف من جنسِ حقِّه، ووجوب (5) الزَّيفِ عليه؛ ليأخذَ الجيدَ إجابٌ (6) له عليه، ولم يُعْهَدْ في الشَّرْعِ مثلُه.
(1) قوله: لأنّ… الخ؛ حاصلُهُ أنَّ حقَّ صاحبِ الدينِ في وصفِ الدَّينِ من حيثُ القدر، فلو كان المقبوضُ دون حقِّهِ قدرًا لم يسقطْ حقُّهُ في المطالبةِ بقدرِ النقصان، فكذلك إذا كان دونَ حقِّهِ وصفًا، إلا أنّه يتعذَّرُ ذلك؛ لأنّه لا قيمةَ للجودةِ عند المقابلةِ بجنسها، فيردُّ عينَ المقبوضِ إذا كان قائمًا، ومثله إن كان مستهلكًا؛ لأنَّ مثلَ الشيء يحكى عنه، كذا قرَّره العلامةُ السِّغْنَاقِيُّ - رضي الله عنه -.
(2) في ف: ذكر.
(3) قوله: قلنا؛ حاصلُهُ أنَّ الزيفَ من جنسِ حقِّ القابض، بدليل أنّه لو تجوَّز به في الصَّرفِ والسلمِ جاز، ولو لم يكن من جنسِهِ لكان استبدالًا، وهو حرام، فلم يبقَ إلا الجودة، ولا قيمةَ لها، فلا يمكن تداركها بإيجابِ ضمانها، ووجوبُ الزَّيفِ عليه؛ لأخذِ الجيّدِ إيجابٌ له عليه، فإنَّ المضمونَ عليه هو الأصل، وهو مستوفى، فإيجابُ الضمانِ باعتبارِهِ إيجابٌ له عليه، ولم يعهدْ في الشرعِ نظيره.
(4) في ب: قلت.
(5) في ب: وجوب.
(6) في ف و م: ايجاب.