الصفحة 2985 من 4657

(ومَن باعَ إناءَ فضَّةٍ وقبضَ بعضَ ثمنِه، ثم افترقا صحَّ فيما قَبَضَ فقط، واشتركا في الإناءِ) : أي صحَّ البيعُ فيما قبضَ ثمنُه، وفسدَ فيما لم يقبضْ، ولا يشيعُ (1) الفسادُ كما ذكرنا (2) في (( باب السلم ) ) (3) ؛ لأنَّ (4) الفسادَ طارئٌ (5) .

(وإن استحقَّ بعضَهُ أخذَ المشتري باقيه بحصّتِه أو ردَّهُ) : أي إن استحقَّ بعض الإناء، فالمشتري بالخيار؛ لأنَّ الشَّركةَ عيبٌ في الإناء، وفي صورة قَبْضِ بعضِ الثَّمنِ قد ثَبَتَ الشركة، لكن لا يكونُ للمشتري الرَّدُّ بهذا العيب؛ لأنَّهُ يَثْبُتُ (6) برضاءِ (7) المشتري؛ لأنّ الشَّركةَ إنِّما تثبت (8) من جهتِه؛ لأنّه نَقَدَ بعضَ الثَّمنِ دون البعضِ فتراضيا بهذا العيبِ بخلاف الاستحقاقِ إذ المشتري لم يرضَ به، فله ولايةُ الرَّدّ.

(ولو استحقَّ بعضُ قطعةِ نُقْرة(9) بيعتْ أخذَ ما بقي بحصّتِهِ بلا خيارٍ)؛ لأن الشَّركةَ ليستْ بعيبٍ في قطعةٍ النُّقْرة؛ لأنَّ التَّبعيضَ لا يضرُّه.

(وصحَّ بيعُ درهمينِ ودينارٍ بدرهمٍ ودينارين، وبيعُ كُرِّ بُرٍّ وكُرِّ شعيرٍ بكُرَّي بُرٍّ وكُرَّي شعيرٍ) : هذا عندنا، وأما عند زفر - رضي الله عنه - والشَّافِعِيّ (10) - رضي الله عنه - فلا يجوزُ؛ لأنَّهُ قابلَ الجملةَ بالجملة، ومن ضرورتِهِ الانقسام على الشيوعِ، وفي صرفِ الجنسِ إلى خلافِ الجنسِ تغييرُ (11) تصرّفِه.

(1) في أ: يسبع.

(2) في أو ف: ذكر.

(3) ص ).

(4) في ب و ف: أن.

(5) في أ و ف: طار.

(6) في ف و م: ثبت.

(7) في ف و م: برضى.

(8) في أ و ف: يثبت، وب: ثبت.

(9) النُّقْرة: القطعةُ المُذابة من الفضة، وقبل الذوب هي تِبْر. ينظر: (( المصباح ) ) (ص621) .

(10) ينظر: (( الغرر البهية ) ) (2: 416) ، و (( أسنى المطالب ) ) (2: 24) ، وغيرهما.

(11) في ف و م: تغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت