قلنا: المقابلةُ المطلقةُ يحتملُ الصَّرفَ المذكور، وليس فيه تغييرُ (1) صرفِه (2) ؛ لأنَّ موجبَهُ ثبوتُ الملكِ في الكلِّ بمقابلةِ الكلّ، فيكونُ الدِّرهمان في مقابلةِ الدِّينارين، والدِّينارُ في مقابلةِ الدِّرهم، ويكون كُرُّ البُرِّ في مقابلةِ كُرَّي الشَّعير، وكُرِّ الشَّعير في مقابلة كُرَّي البُرّ.
(وبيعُ أحدَ عشرَ درهمًا بعشرةِ دراهم ودينار) بأن يكونَ عشرةَ دراهمٍ بعشرةِ دراهمٍ بقي درهمٌ بمقابلةِ دينار.
(وبيعُ درهمٍ صحيحٍ ودرهمينِ غلَّتين(3) بدرهمينِ صحيحينِ ودرهم غلَّة)، الغلَّةُ ما يردُهُ بيتُ المال (4) ، ويأخذُهُ التُّجار، وإنِّما يجوزُ هذا لتحقُّقِ التَّساوي في الوزن، وسقوطِ اعتبارِ الجودة.
(1) في ف و م: تغير.
(2) في ب و ف و م: تصرفه. يعني ليس فيه تغييرُ كلامِه، بل هو تعيينُ أحد المحتملين، ولئن كان فيه تغييرٌ، ففيه تغييرُ وصفه. ينظر: (( الزبدة ) ) (3: 87) ، و (( الشرنبلالية ) ) (2: 204) .
(3) في ج: غلة.
(4) أي لا للزيافة، بل لأنّها درهمٌ مقطَّعةٌ مكسّرة، تكون القطعةُ منها ربعًا وثمنًا وأقل، وبيتُ المالِ لا يأخذُ إلا العالي. ينظر: (( حاشية الدرِّ المختار ) ) (3: 140) .