فهرس الكتاب
ولهما: إنَّه قال: فعليه المئة، أو عليه المال، فيرادُ به المعهود، فإن بيَّنَ المدَّعي فظاهر (1) ، وإن لم يبيِّن فبعد ذلك، إذا بيَّنَ التحقَ (2) البيانُ بأصلِ الدَّعوى، فتبيَّنَ صحَّةَ الكفالةِ بالنَّفس، فيترتبُ عليها (3) الكفالةُ بالمال.
(ولا جبرَ على إعطاء الكفيلِ(4) في حدٍّ وقصاص)، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما يُجْبَرُ (5) في حدِّ القذف؛ لأنَّ فيه حقُّ العبد، وفي القصاص؛ لأنَّه خالصُ حقِّ العبد، ولأبي حنيفةَ - رضي الله عنه - أن مبناهما على الدرء، فلا يجبُ فيهما الاستيثاق، (ولو سمحَتْ نفسُهُ(6) صحَّ): أي [لو] (7) سمحَتْ (8) نفسُ مَن عليه الحدُّ أو القصاصُ فأعطى كفيلًا بالنَّفسِ صحّ.
(1) في ب: فطاهر.
(2) في ب: التحقق.
(3) في ص: عليه.
(4) في ج: كفيل.
(5) أي يجبر المدَّعى عليه على إعطاءِ الكفيل، وليس تفسيرُ الجبرِ هاهنا الحبس، لكن يأمرُهُ بالملازمة، وليس تفسيرُ الملازمةِ المنعُ من الذَّهاب؛ لأنّه حبس، لكن يذهبُ الطالبُ مع المطلوب، فيدورُ معه أينما دار، كيلا يتغيّب، وإذا انتهى إلى بابِ دارِهِ وأرادَ الدخولَ يستأذنُهُ الطالبُ في الدخول، فإن أذنَ له يدخلُ معه، ويسكنُ حيث سكن، وإن لم يأذن له يحبسُهُ في بابِ داره ويمنعُهُ من الدخول. ينظر: (( الكفاية ) ) (6: 295) .
(6) في ج و م: به نفسه، وفي ص: نفسه به.
(7) سقطت من ص.
(8) في م: تسمحت.