الصفحة 2997 من 4657

(ولا حبسَ فيهما حتَّى يشهدَ مستوران أو عدلٍ) : لمّا ذكرَ أنَّه لا جبرَ على الكفالةِ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، ذَكَرَ (1) ماذا يصنعُ صاحبُ الحقّ، فعنده يلازمُهُ إلى وقتِ قيامِ القاضي عن المجلس، فإن (2) أحضرَ (3) البيَّنةَ فيها، وإن أقامَ مستورينِ أو شاهدًا عدلًا لا يكفلُ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، بل يحبسُهُ للتُّهمةِ حتَّى يتبيَّنَ (4) الحقُّ، وإن لم يحضرْ شيئًا خلَّى سبيلَه.

(وصحَّ الرَّهنُ والكفالة بالخراجِ) (5) ؛ لأنَّه دينٌ مطالبٌ بخلافِ الزّكاةِ؛ لأنَّها مجرَّدُ فعلٍ، وإنِّما أوردَ هذه المسألةَ [هاهنا] (6) ، وإن [كان الحقُّ] (7) أن تُذْكَرَ في الكفالةِ بالمال؛ لأنَّه في ذِكْرِ الكفالةِ بالنَّفسِ في الحدودِ والقصاص، وللخراجِ مناسبةٌ بالحدودِ لِمَا عُرِفَ في أصولِ الفقه: إنَّ فيه معنى العقوبة (8) ؛ فلهذه المناسبة أوردَها (9) هاهنا لِيُعْلَمُ أن حكمَهُ حُكْمُ الأموالِ حتَّى يُجْبَرَ [فيه] (10) على الكفالةِ بالنَّفسِ بناء على صحَّةِ الكفالةِ فيه.

(وأُخِذَ الكفيلُ(11) بالنَّفسِ، ثُمَّ آخر وهما كفيلان): أي ليس أَخْذُ الكفيلِ الثَّاني تركًا للأَوَّل.

(والكفالةُ بالمالِ تصحُّ:

(1) في ب: بيَّن، وفي ص و م: فبين..

(2) في ص: فإذا.

(3) في ص: حصر.

(4) في أ: تبين.

(5) أي الموظف؛ لأنه دين صحيح ممكن الاستفاء. ينظر: (( الدر المنتقى ) ) (2: 130) .

(6) سقطت من ص، وفي م: هنا.

(7) في ص: كانت بحق.

(8) لأن سببه الاشتغال بالزراعة، وهي الذُّلّ في الشريعة، وكل واحد منهما شُرِعَ مؤنةً لحفظِ الأرضِ وإنزالِها؛ ولذلك لا يبتدأُ على المسلم وجازَ البقاءُ عليه؛ لأنَّها لما تردَّد لا يجب بالشَّك ولم يبطل به. ينظر: (( أصول البزدوي ) ) (4: 139) ، (( التوضيح ) ) (2: 304) ، وغيرهما.

(9) سقطت من ب.

(10) سقطت من ص.

(11) في ب و ج و ص و م: كفيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت