الصفحة 2998 من 4657

وإن جُهِلَ المكفولُ به إذا صحَّ دينُهُ): الدَّينُ الصحيحُ دينُ لا يسقطُ إلا بالأداء أو الإبراءِ، و [هو] (1) احترازٌ عن بدلِ الكتابة، فإنَّه [دينٌ] (2) غيرُ صحيح، إذ المولى لا يستوجبُ على عبدِهِ دينًا، وهو يسقطٌ بالعجز، (نحو: كفلتُ بما لَكَ عليه) ، تصحُّ (3) هذه الكفالةُ وإن كان المالُ المكفولُ به مجهولًا.

(أو بما يدركك في هذا البيعِ) ، هذا الضمانُ يسمَّى ضمانَ الدَّرَك، وهو ضمانُ الاستحقاق، أي يضمنُ للمشتري (4) بردّ (5) الثَّمنِ إذا استحقَّ المبيعُ مستحقّ.

(أو علَّقَ الكفالةَ بشرطٍ ملائمٍ، نحو: ما بايعت فلانًا(6) ، أو ما ذاب لك عليه، أو ما غصبَك فعلي): ما ذابَ: أي ما وَجَبَ، ففي هذه الصُّورة (7) : ما؛ شرطيةٌ معناهُ إن بايعتَ فلانًا، فيكون [في] (8) معنى التَّعليق، وعنى بالملائم (9) : المناسب، فإنَّ هذه الأشياءَ أسبابٌ لوجوبِ المال، فيناسبُ ضمَّ الذَّمةِ إلى الذَّمة.

فقولُهُ: [ما بايعت فلانًا: أي] (10) ما بايعتُ منه، فإنِّي ضامنٌ بثمنِهِ (11) لا ما اشتريتُ منه، فإنِّي ضامنٌ للمبيع، فإنّ الكفالةَ بالمبيعِ لا يجوزُ على ما يأتي (12) .

(1) سقطت من ص.

(2) غير موجودة في أ.

(3) في أ و ص: يصح.

(4) في أ: المشتري.

(5) في ب: لرد.

(6) قيَّد: بفلان؛ إشارة إلى أنّ المكفول عنه يجب أن يكون معلومًا؛ لأن جهالته تمنع صحّة الكفالة. ينظر: (( فتح باب العناية ) ) (2: 499) .

(7) في ب: الصور.

(8) سقطت من ص.

(9) فسَّروا الملائم: بما يكون شرطًا لوجوب الحق: كإن استحقّ المبيع، أو شرطًا لإمكانِ الاستيفاء: كإن قدم زيد، وهو مكفول عن، أو شرطًا لتعذر الاستيفاء: كإن غاب زيد عن البلد، وهو المكفول عنه. ينظر: (( الملتقى ) ) (ص124) .

(10) غير موجودة في أ.

(11) في ب: الثمن.

(12) ص ) بعد أسطر: وبالمبيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت