الصفحة 2999 من 4657

(وإن علَّقت بمجرَّدِ الشَّرطِ فلا(1) : كإن هَبَّتِ الرِّيحُ، أو جاءَ المطر.

فإن كفلَ بما لك عليه ضَمِنَ قَدْرَ ما قامتْ به بيِّنةٌ (2) ، وبلا بيّنةٍ صُدِّقَ الكفيلُ فيما يُقِرُّ به مع حَلْفِه، والأصيلُ فيما يُقِرُّ بأكثر منه على نفسِهِ فقط): أي إن لم يقم البيِّنةَ صُدِّقَ الكفيلُ في مقدارِ ما يُقِرُّ به مع أنه يحلفُ على نفي الزِّيادةِ، وينبغي أن يحلفَ على العلمِ بأنَّكَ لا تعلمُ أنَّ أكثرَ من هذا واجبٌ على الأصيلِ، فإن كَفِلَ (3) أو أقرَّ بالزَّائدِ لَزِمَ عليه، وإنِّما يحلفُ على العلم؛ لأنَّ الحلفَ فيما يَجِبُ على الغيرِ ليس إلاَّ على العلم.

وإن أقرَّ الأصيلُ بأكثرَ ممِّا أقرَّ [به] (4) الكفيلُ يكونُ ذلك مقتصرًا عليه؛ لأنَّ الإقرارَ حجَّةٌ قاصرة.

وكلمةُ: ما؛ في قولِهِ: فيما يُقِرُّ (5) به؛ موصولة، والضَّميرُ في به راجعٌ إلى: ما.

وفى قوله: فيما يُقِرُّ بأكثرَ منه مصدريةً: أي (6) صُدِّقَ الأصيلُ في إقرارِهِ بأكثر منه: أي ممِّا يقرُّ به الكفيلُ، ولو جعلتْ موصولةً يفسدُ المعنى؛ لأنَّه حينئذٍ يصيرُ تقديرُ الكلامِ صُدِّقَ الأصيلُ في الشَّيءِ الذي يُقِرُّ بأكثرَ منه: أي من ذلك الشِّيءِ، فالشيءُ الذي يُقِرُّ الأصيلُ بأكثرَ منه، هو ما أقرُّ به الكفيلُ، والغرضُ أنّ الأصيلَ يُصَدَّقُ في الأكثرِ لا أنَّه يُصَدَّقُ فيما أقرَّ به الكفيل.

(1) أي فلا تصحّ الكفالةُ ولا يجبُ المال، أمَّا لو جعل الأجل في الكفالة إلى هبوب الريح ونحوه فلا يصحّ التأجيل، وتصحّ الكفالة ويجب المال حالًا. ينظر: (( المبسوط ) ) (19: 74) ، و (( فتاوى قاضي خان ) ) (3: 52-53) ، و (( الفتح ) ) (6: 302) ، و (( التبيين ) ) (4: 154) ، و (( الرمز ) ) (2: 72) ، و (( المنح ) ) (ق2: 81/ب) .

(2) فإن الثابت بالبرهان كالثابت بالعيان. ينظر: (( درر الحكام ) ) (2: 302) .

(3) في ب و ص و م: نكل.

(4) سقطت من ص.

(5) في أ: يقر.

(6) في أ: أو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت