فهرس الكتاب
(وإن أبرأَ الطَّالبُ أحدَهما أخذَ الآخرَ بكلِّه) ؛ لأنَّ وضعَ المسألةِ فيما إذا كَفِلَ كلُّ منهما بالألفِ عن الأصيلِ، ثم [كَفِلَ] (1) كُلٌّ منهما بالألفِ عن صاحبه، فإذا أبرأَ أحدَهما بقي كفالةُ (2) الآخرِ بكلِّ الألفِ، وفي الصُّورةِ التي احترزَ بالصِّحَّةِ عنها إذا أبرأَ أحدَهما يبقى الكفالةُ للآخر (3) بخمسمئة.
(ولو فسختْ المفاوضةُ أخذَ ربُّ الدَّينِ أيًّا شاءَ من شريكيها(4) بكلِّ دينِهِ)؛ لما عُرِفَ أن شركةَ المفاوضةِ يتضمنُ (5) الكفالةَ، (ولم يرجعْ أحدُهما على صاحبِهِ إلاَّ بما أدَّى زائدًا على النَّصفِ) ؛ لِمَا عرفتَ أن جهةَ الأصالةِ راجحةٌ على جهةِ الكفالة.
أقولُ (6)
(1) سقطت من ص.
(2) في ب: الكفالة.
(3) في ب: الأخرى.
(4) في ج و ص: شريكهما، وفي م: شريكها.
(5) في ص و م: تتضمن.
(6) في ب: أقوله. هنا كلام من وجوه:
الأول: إنّه يجوزُ أن يشتريا معًا صفقةً واحدةً وحينئذٍ لا إشكال كما لا يخفي على المتدبِّر، فليحمل مسألة المتن على هذه الصورة.
الثاني: إنّه يلزمُ قسمة الدين قبل القبض في الصورة الثانية؛ لأن غيرَ العاقد كَفِلَ جميعَ الدين الذي على العاقد، فعندما أدَّى يكون المؤدَّى على العاقد، وهو مشتركٌ بين الشريكين على مقتضى تقديره، كما لا يخفي.
الثالث: إنَّ الدين الذي على العاقدِ إمّا أن يكون مشتركًا أو خاصّة له، فعلى الثاني لا يصحّ قوله: فكلُّ ما يؤدّى يؤدّيه منه ومن شريكه، وعلى الأَوَّل: لا يصحُّ اعتبار الكفالة؛ لأنها إمّا أن يصحّ مع الشركة، فليزم أن يكون كفيلًا عن نفسه، وإمّا مع القسمة فليزم قسمةَ الدين قبل القبض. فليتأمّل. ينظر: (( حاشية يعقوب باشا ) ) (ق116/أ) .