الصفحة 3019 من 4657

وقال (1) في (( الهداية ) ) (2) : الصَّحيحُ أنَّ صورةَ المسألةِ على هذا الوجهِ احترازا (3) ً عمَّا إذا كفلا بألفٍ حتَّى كان الألفُ منقسمًا عليهما نصفينِ، ثُمَّ كَفِلَ [كُلُّ] (4) واحدٍ منهما عن صاحبِهِ بأمرِهِ، ففي هذه الصورةِ[لا يرجعُ على شريكِهِ إلا بما زادَ على النَّصف.

أقولُ: في هذه الصَّورةِ] (5) كلُّ ما أدَّاه ينبغي أن يرجعَ بنصفِهِ على شريكِهِ؛ لأنَّهُ لمَّا لم يكنْ لإحدى الكفالتينِ رُجْحانٌ على الأخرى، فكلُّ ما أدَّاه يكونُ منهما، فيجبُ أن يرجعَ بنصفِ ما أدَّى، فلا فرقَ بينَ هذه الصُّورةِ والصُّورةِ التي خصَّها بالصِّحَّة (6) .

(1) في ب: وقعال.

(2) سيذكر الشارح - رضي الله عنه - ما فهمه من عبارة (( الهداية ) ) (3: 97) والتي نصُّها: ومعنى المسألة في الصحيح أن يكون الكفالةُ بالكلِّ عن الأصيل، وبالكلِّ عن الشريك، والمطالبةُ متعدِّدة، فيجتمعُ الكفالتان على ما مرَّ، وموجبها التزام المطالبة، فتصحُّ الكفالة عن الكفيل كما تصحُّ الكفالة عن الأصيل، وكما تصحُّ الحوالةُ عن المحتال عليه، وإذا عرف هذا فما أدَّاه أحدُهما وقع شائعًا عنهما إذ الكلُّ كفالةٌ فلا ترجيحَ للبعض على البعض بخلاف ما تقدَّم، فيرجعُ على شريكِه بنصفِه، وإلاَّ يؤدِّي إلى الدور؛ لأن قضيته الاستواء، وقد حصلَ برجوعِ أحدِهما بنصف ما أدَّى فلا ينقضُ برجوعِ الآخر عليه بخلاف ما تقدم. اهـ.

(3) في ص و م: احتراز.

(4) سقطت من ص.

(5) سقطت من ص.

(6) ما توصَّل إليه الشارح - رضي الله عنه - خلاف ما نصَّ عليه صاحب (( الدرر ) ) (2: 306) ، و (( الكفاية ) ) (6: 338-339) ، و (( التبيين ) ) (4: 168) ، و (( الايضاح ) ) (ق106/أ) ، و (( الرمز ) ) (2: 78) ، و (( العناية ) ) (6: 338) ، إذ قالوا: إنّها تكون كالمسألة الأولى، فلا يرجع على شريكنه بما أدى ما لم يزد على النصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت