الصفحة 3018 من 4657

(دينٌ على اثنينِ(1) كَفِلَ كلٌّ عن الآخرِ، لم يرجعْ على شريكِهِ إلاَّ (2) بما أدَّى زائدًا على النَّصف)، اشتريا عبدًا بألفٍ وكفلَ كلٌّ منهما عن صاحبِهِ بأمرِهِ للبائع، فكلُّ ما أدَّاه (3) أحدُهما لا (4) يرجعُ به على صاحبِهِ إلاَّ أن يكونَ زائدًا على النِّصف؛ لأنَّ وقوعَ المؤدَّى عمَّا عليه أصالةً أولى من وقوعِهِ عمَّا عليه كفالة.

(و [لو] (5) كفلا بشيءٍ عن رجلٍ، و [كفلَ] (6) كلٌّ به (7) عن صاحبِهِ رَجَعَ عليه بنصف ما أدَّى وإن قلَّ)، على رجلٍ ألفٌ فكَفِلَ كلُّ واحدٍ من شخصينِ آخرين عن الأصيلِ بهذا الألف، ثم كَفِلَ كلُّ واحدٍ من الكفيلينِ عن صاحبِهِ بأمره بهذا الألف، فكلُّ ما أدَّاه أحدُهما وإن قلَّ رجعَ على الآخرِ بنصفِهِ بخلافِ الصَّورةِ الأُولَى، فإن الأصالةَ تُرَجَّح على الكفالة، أمَّا هاهنا فالكلُّ كفالةٌ فلا رُجْحانِ.

(1) إشارةٌ إلى استواءِ الدينين صفةً وسببًا، فلو اختلفا صفةً كان ما على أحدِهما مؤجّلًا وما على صاحبِه حالًا، فإن أدّى صحَّ تعيُّنه على شريكه، ورجعَ به عليه، وعلى عكسه لا يرجع؛ لأنّ الكفيلَ إذا عجَّلَ دينًا مؤجّلًا ليس له الرجوع على الأصيل قبل الحلول، ولو اختلفا سببًا كأن كان على أحدِهما فرضًا وما على الآخر ثمن مبيع، فإنّه يصحُّ تعيين المؤدَّى؛ لأن النيَّة في الجنسين المختلفين معتبرة، وفي الجنس الواحد لغو. ينظر: (( الفتح ) ) (6: 237-238) ، و (( البحر ) ) (6: 262) .

(2) في أ: لا.

(3) في أ: أدى.

(4) في ص: لم.

(5) سقطت من م.

(6) سقطت من ج و ص.

(7) العبارة في م: وكل كفل به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت