الصفحة 3017 من 4657

والفرقُ: أنَّه [إذا] (1) أقرَّ بالدَّينِ (2) ، ثم ادَّعى حقًَّا له، وهو تأخيرُ المطالبة، والمقرُّ له منكرٌ، فالقولُ قولُه (3) بخلافِ الكفالة، فإنَّه لا دينَ فيها، فالطَّالبُ يدَّعي أنَّه (4) مطالِبٌ في الحال، والكفيلُ يُنْكِرُه (5) .

(ولا يؤخذُ ضامنُ الدَّرَكِ إن استحقَّ المبيعَ ما لم يقضِ(6) بثمنِهِ على بائعِهِ)، إذ بمجرَّدِ (7) الاستحقاقِ لا ينتقضُ (8) البيعُ في ظاهرِ الروايةِ ما لم يقضِ بالثَّمنِ على البائع، فلم يجبْ على الأصيلِ ردُّ الثَّمن ِفلا يجبُ [على] (9) الكفيل.

[فصل في كفالة الرجلين]

(1) غير موجودة في أ.

(2) في ب: بدين.

(3) في أ: له.

(4) في ب زيادة: فيه.

(5) توضيحُه: أن المقرَّ بالدين أقرَّ بما هو سببُ المطالبة في الحال، إذ الظاهر أن الدينَ كذلك؛ لأنه إنّما يثبتُ بدلًا عن قرضٍ أو إتلافٍ أو بيعٍ ونحوه، والظاهرُ أن العاقلَ لا يرضى بخروجِ مستحقِّه في الحال إلا ببدل في الحال، فكان الحلولُ الأصلَ، والأجلُ عارضٌ، فكان الدينُ المؤجَّلُ معروضًا بعارض لا نوعًا، ثم ادَّعى لنفسه حقًّا، وهو تأخير المطالبة والآخر ينكره. وفي الكفالة ما أقرّ بالدين على ما هو الأصحّ، بل بحقِّ المطالبةِ بعد شهر، والمكفولُ له يدَّعيها في الحال، والكفيلُ ينكرُ ذلك، فالقولُ له؛ وهذا لأنّ التزامَ المطالبةِ يتنوعُ إلى التزامِها في الحال، أو في المستقبل كالكفالة بما ذاب أو بالدَّرَك، فإنّما أقرَّ بنوع منها، فلا يلزم بالنوع الآخر. ينظر: (( الفتح ) ) (6: 334-335) .

(6) في ب: يقبض.

(7) في ب: مجرد.

(8) في ب: ينقض.

(9) سقطت من ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت