فهرس الكتاب
(ويكرَهُ السُّفتَجة: وهي إقراضٌ لسقوطِ(1) خطرِ الطَّريقِ) (2) : في (( المغربِ ) ) (3) : السُّفتَجة: بضمِّ السَّينِ، وفتح التَّاءِ: أن يدفعَ إلى تاجرٍ مالًا بطريقِ الإقراضِ ليدفعَهُ إلى صديقِهِ في بلدٍ آخرَ، وإنِّما يقرضُهُ لسقوطِ خَطَرِ الطَّريقِ، وهي تعريبُ سفتة.
وإنِّما سمِّي الإقراضُ المذكورُ بهذا الاسم تشبيهًا (4) بموضعِ الدَّراهمِ والدَّنانيرِ في السَّفاتج: أي في الأشياءِ المجوّفة، كما يجعلُ العصا مجوفًا ويخبّأُ فيه المالَ وإنِّما شُبِّه به؛ لأَنَّ كلًا منهما احتيالٌ لسقوطِ خطر الطَّريقِ، أو لأنَّ أصلَها أن الإنسانَ إذا أرادَ السَّفرَ وله نقدٌ، أو (5) أرادَ إرسالَهُ إلى صديقِه فوضعَهُ (6) في سفتجةٍ، ثمَّ مع ذلك خافَ الطَّريقَ فأقرضَ ما في السُّفتَجةِ إنسانًا آخر، فأطلقَ السُّفتَجة على إقراضِ ما في السُّفتَجة، ثُمَّ شاعَ في الإقراضِ لسقوطِ خطرِ الطَّريق.
(1) في أ: سقوط.
(2) ظاهرُ كلامِ (( الكَنْز ) ) (ص114) ، و (( الملتقى ) ) (ص127) ، و (( التنوير ) ) (ص145) أنها مكروهًا مطلقًا، ولكن صاحب (( التبيين ) ) (4: 175) ، و (( الفتح ) ) (6: 356) ، و (( الرمز ) ) (2: 82) ، و (( حاشية رد المحتار ) ) (3: 171) : إنّه إذا لم تكن المنفعةُ مشروطةً فلا بأس به.
(3) المغرب )) (ص226) ، وينظر: (( المصباح ) ) (ص278) .
(4) في م زيادة: له.
(5) في أ و م: و.
(6) في أ: ووضع.