الصفحة 3036 من 4657

] [شرطٌ] (1) للأولوية [ (2) ] ، فلو قُلِّدَ جاهلٌ (3) [ (4) ] صحَّ [ (5) ] ، ويُختارُ[ (6)

(1) سقطت من ص.

(2) قوله: شرط للأولويّة؛ لا للجواز، وهو الصحيح تيسيرًا وتسهيلًا، خلافًا للأئمّة الثلاثة؛ لأنّه مأمورٌ بالقضاء، والأمرُ به يستدعي القدرة عليه، ولا يثبت القدرة عليه إلا بالعلم؛ لأنَّ الجاهلَ لا يميّز بين الحق والباطل، ولنا: أنّ المقصودَ من القضاء وهو إيصال الحقّ إلى مستحقِّه يحصلُ بفتوى غيره.

(3) لأنه يمكنه ان يقضي بفتوى غيره، ومقصود القضاء يحصل به وهو إيصال الحقّ إلى مستحقه. ينظر: (( الهداية ) ) (3: 101) .

(4) قوله: جاهل؛ قال ابن الغرس: ليس مرادهم بالجاهلِ العاميِّ المحض، بل لا بُدّ من تأهل العلم والفهم، وأقلُّهُ أن يحسنَ بعض الحوادث والمسائل الدقيقة، وأن يعرفَ طريق تحصيل الأحكامِ الشرعيّة من كتبِ المذهبِ وصدور المشايخ، وكيفيّة الإيراد والإصدار في الوقائعِ والدّعاوي والحجج. انتهى. نقلَه العلامةُ الطحطاويٌّ في (( حاشيته على الدر المختار ) ) (3: 179) عن العلامة الحَمَويّ، لكن بالنظر إلى تعليلهم بقولهم: إنَّ الأمرَ بالقضاءِ يستدعي القدرة، ولا قدرة بدون العلم، يحتمل أن يكون المرادُ بالجاهل: مَن لا يحفظ شيئًا من أقوالِ الفقهاء؛ لأنّهم يقولون في التعليلِ بدون العلم، ولا يقولون بدون الاجتهاد.

(5) قوله: صحَّ التقليد؛ لما مرّ من أنّ المقصودَ من القضاء إيصالُ الحقِّ إلى مستحقِّه؛ وذلك يحصلُ بالعمل بفتوى غيره.

(6) قوله: ويختار… الخ؛ يعني أنّ المناسبَ للمقلِّدِ أن يختارَ لمَن هو الأقدر على القضاء، والأولى علمًا ودينًا وأمانةً، لما أخرجَ الطَّبَرَانِيُّ [في (( المعجم الكبير ) ) (11: 114) ] عن ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( مَن تولى من أمر المسلمين شيئًا فاستعمل عليهم رجلًا وهو يعلم أنّ منهم مَن هو أولى بذلك، وأعلم منه بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فقد خان الله ورسوله وجماعة المسلمين ) )، ذكره ابنُ الهُمام في (( الفتح ) ) (6: 361) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت