فهرس الكتاب
] قد اختارَهُ الميِّتُ، فلا يقصرُ يدَهُ عمَّا ليس مدَّعيه حاضرًا، وعندهما إن جحدَ ذو اليدِ لا يتركُ الباقي في يدِه؛ لأنَّ الجاحدَ خائنٌ فيؤخذُ منه [ (1) ] ، ويُجْعَلُ في يدِ أمين، وإن لم يَجْحَدْ تركَ [القاضي] (2) في يدِهِ للابن الغائب، وإذا تُرِكَ في يدِهِ لا يؤخذُ منه كفيل [ (3) ] (4) .
(والمنقولُ مثلُهُ [(5) ] ، وقيل [ (6) ] : يؤخذُ هو منه بالاتفاق): أي إذا كانت المسألةُ في المنقولِ:
(1) قوله: لأنَّ الجاحدَ خائنٌ فيؤخذ منه… الخ؛ إذ لا يؤمنُ من الجحود ثانيًا، والقاضي نُصِبَ ناظرًا للغائبين، وليس في تركِه في يده شيءٌ من النظر؛ لأنَّ البيِّنةَ لا توجدُ في كلِّ مرَّة، ولا كلُّ قاضي عادل؛ ولأنّه يخافُ أن يتصرَّفَ فيه؛ لأنَّ مَن يدَّعي أنّ الشيءَ له وهو في يده، لا يمتنعُ من التصرُّفِ فيه عدلًا كان أو غير عدل، بخلاف ما إذا كان مقرًَّا؛ لأنَّ النظرَ في تركِهِ في يده متعيِّن.
(2) زيادة من أ.
(3) قوله: لا يؤخذ منه كفيل؛ لأنَّ أخذَ الكفيلِ إنشاءُ الخصومة، فإنّ ذا اليد ربَّما لا يسامحُ نفسه في دفعِ الكفيل، والآخرُ الحاضرُ يطالبهُ بالكفيل، فينشأ الخصومة، والقاضي إنّما نصبَ لقطعها لا لإنشائها. كذا في (( الهداية ) ) (3: 113) و (( النهاية ) ).
(4) في أ: كفيله.
(5) قوله: مثله؛ أي مثلُ العقارِ في أنّه قضى بنصفه للمدَّعي الحاضر، وتركَ باقيه في يد ذي اليد بلا تكفيلِهِ عند الإمام، ويتركُ في يدِ ذي اليد إذا كان جاحدًا عندهما.
(6) قوله: قيل؛ هو على الخلاف، وقولُ الإمامِ فيه أظهرُ من قوله في العقار؛ لحاجتِهِ إلى الحفظ، والحفظُ بالتركِ في يدِه أتمّ؛ لأنّه يصيرُ صورةً ومعنىً؛ لأنّه لو هلكَ في يدِه يجبُ عليه الضمان؛ لأنّه بالإنكارِ صار ضامنًا، و [لو] أخذَ من يده ووضعَ في يدِ أمين لا يصيرُ محفوظًا معنىً؛ لأنّه غير مضمونٍ عليه. كذا في (( الكفاية ) ) (6: 434) .