الصفحة 3135 من 4657

أمَّا صحَّةُ التَّوكيلِ لا (1) يشترطُ لها ذلك حتَّى إذا أخبرَه فاسقٌ بأن فلانًا وكَّلَهُ بالبيعِ، فباعَ، يجوزُ بيعُهُ؛ وذلك لأنَّه [ (2) ] إنِّما يشترطُ العددُ و (3) العدالةُ في الشَّهادةِ؛ لأنَّها إلزامٌ محضٌ فلا بُدَّ من التأكيد (4) ، أمَّا التَّوكيلُ فليس فيه معنى الالزامُ أصلًا، فلا يشترطُ فيه شيءٌ من وصفي الشَّهادةِ: أي العددُ والعدالةُ.

وأمَّا عزلُ الوكيلِ ونحوِه فإلزامٌ من وجهٍ دونَ وجهٍ، فمن حيث أنَّه لا يَبْقَى له ولايةُ التَّصرفِ، يكونُ إلزامَ ضرر، ومن (5) حيث أنَّ الموكِّلَ يتصرَّفُ (6) في حقِّ نفسِهِ بالعزلِ ليس بإلزامٍ، فشرطَ (7) له أحدُ وصفي الشَّهادة.

(1) في ب و م: فلا.

(2) قوله: لأنه… الخ؛ حاصلُهُ أنّ التوكيلَ من المعاملاتِ فلا يشترطُ فيه إلا التمييز.

(3) في أ: أو.

(4) في م: التوكيل، وفي ب: التوكيد.

(5) في ص: من.

(6) في أ: ينصرف.

(7) في أ: فيشترط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت