فهرس الكتاب
[ (1) ] أنَّ العدالةَ شَرْطٌ عندنا لوجوبِ القَبُولِ لا لصحَّةِ القَبُول، فغيرُ العدلِ لا يَجِبُ على القاضي أن يقبلَ شهادتَهُ (2) ، أمَّا إن قَبِلَ، وحكمَ به صحَّ (3) حُكْمُه [ (4) ] .
(1) قوله: اعلم… الخ؛ اعلم أنّ المصنّف - رضي الله عنه - كان سوَّى بين العدالةِ ولفظِ الشهادةِ في الاشتراط تبعًا لصاحب (( الهداية) (3: 118) ، وليس كذلك؛ لأنَّ لفظَ الشهادة ركنٌ كصحَّة الأداء، والعدالةُ ليست شرطًا لصحَّة الأداء، بل ظهورها شرطٌ لوجوبِ القضاءِ على القاضي، ولذا قال في (( التنوير ) ) (ص151) : والعدالةُ لوجوبهِ لا لصحّته، فلو قضى بشهادة فاسقٍ نفذ. انتهى. وقال في (( الهداية ) ) (3: 118) : لو قضى بشهادةِ الفاسقِ يصحُّ عندنا. انتهى. وزادَ في (( الفتح ) ) (6: 456) : وكانَ القاضي عاصيًا. انتهى. فأرادَ الشارحُ - رضي الله عنه - أن يبيّنَ ما هو الحقّ فقال: اعلم… الخ.
(2) العبارة في ص: فغير العدل يجب على القاضي أن لا يقبل شهادته.
(3) في ب و م: يصح.
(4) قوله: صحَّ حكمه؛ إذ الفاسق أهلٌ لولايةِ القضاءِ والسلطة، فيكون أهلًا للشهادة، وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه - إنَّ الفاسقَ إذا كان وجيهًا في الناسِ ذا مروءةٍ تقبل شهادته؛ لعدم تمكُّن شبهةُ الكذبِ في شهادتِه، والأوَّل أصحّ. كما صرَّحوا به.