فهرس الكتاب
] العدالةُ (1) ، ولفظُ الشَّهادة [ (2) ] )، اعلم (3)
(1) العدالة: هي الانزجارُ من المحظورات الدينيّة. ينظر: (( التوضيح ) ) (2: 12)
(2) قوله: ولفظ الشهادة؛ لأنَّ النصوصَ الواردةَ فيها لم تردْ إلا بلفظِ الشهادة، قال الله تعالى: {وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لله} [الطلاق: 2] ، وقال تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة: 282] ، ومثلُ ذلك، وقال - صلى الله عليه وسلم: (( إذا علمت مثل الشمس فأشهد ) ) [أخرجه الحاكم وصححه والبيهقي وضعَّفه والعقيلي (4: 69) ، وأعلَّه بمحمّد بن سليمان، ولفظه: عن بن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الشهادة، فقال: (( رأيت الشمس فاشهد على مثلها أو دع ولا يعرف إلاَّ به ) )، ينظر: (( التخليص ) ) (4: 698) ، و (( خلاصة البدر ) ) (2: 439) ، و (( نصب الراية ) ) (4: 82) ] ؛ ولأنَّ فيها زيادةَ تأكيدٍ فإنَّ كلمته: أشهد، من ألفاظِ اليمين، فيكون معنى اليمينُ فيها ملحوظًا، وامتناعه عن الكذب بهذه الكلمة: أشهد؛ لأنَّ هذا المعنى لا يوجدُ في غيرها، وقال مشايخ العراق: لا تشترطُ لفظةُ الشهادةِ في شهادةِ النساءِ فيما لا يطَّلع عليه الرجال؛ لأنّه خبرٌ لا شهادة، فصارتْ كشهادة هلال رمضان، والأوَّلُ هو الصحيح؛ لأنّها شهادةٌ لما فيها من معنى الإلزام، حتى اختصت بمجلسِ القضاء، واشترطَ فيها الحريّةُ والإسلامُ.
(3) سيوضح الشارح - رضي الله عنه - ما في عبارة المصنف - رضي الله عنه - من الإجمال في التسوية بين العدالةِ ولفظِ الشهادةِ في الاشتراط تبعًا لصاحب (( الهداية ) ) (3: 118) ، وليس كذلك؛ لأنَّ لفظَ الشهادة ركنٌ كصحَّة الأداء، والعدالةُ ليست شرطًا لصحَّة الأداء، بل ظهورها شرطٌ لوجوبِ القضاءِ على القاضي، ولذا قال في (( التنوير ) ) (ص151) : والعدالةُ لوجوبهِ لا لصحّته، فلو قضى بشهادة فاسقٍ نفذ. انتهى. وقال في (( الهداية ) ) (3: 118) : لو قضى بشهادةِ الفاسقِ يصحُّ عندنا. انتهى. وزادَ في (( الفتح ) ) (6: 456) : وكانَ القاضي عاصيًا. انتهى.