الصفحة 3151 من 4657

] شهادةُ رجلٌ وامرأتينِ عنده، بل هذا مخصوصٌ بالمال.

(وشُرِطَ للكلِّ[(1)

(1) قوله: وشرط للكلّ؛ أي لوجوبِ قبولِ شهادة الرِّجال والنساء في الحدود وغيرها من الحقوق العدالة، وإنّما شرطت لقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2] ، وهو ظاهرٌ؛ لقوله تعالى: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة: 282] ، والمرضيُّ من الشاهدِ هو العدل؛ ولأنَّ مَن يباشرُ غير الكذب من الموصي قد يباشرُ الكذب؛ وهذا لأنَّ الخبرَ محتملٌ للصدق والكذب، ويترجَّحُ جانبُ الصدقِ بالعدالة، والعدالة على ما قال المصنّف - رضي الله عنه - في (( التنقيح ) ) (2: 12) : هي الانزجارُ من المحظورات الدينيّة [اهـ] .

وقيل: أن يجتنب عن الكبائر، ولا يصرَّ على الصغائر، ويكون صلاحُهُ أكثر من فساده، وأن يستعملَ الصدق، ويجتنبَ عن الكذبِ ديانةً ومروءةً.

وقيل: هي محافظةٌ دينيَّةٌ تحملُ صاحبها على ملازمةِ التقوىِ والمروءة من غير بدعة، فخرجَ به الكافرُ والفاسقُ والمبتدع.

وقيل: هي هيأةٌ راسخةٌ في النفس من الدَِّين، تحملُ صاحبها على ملازمةِ التقوى والمروءة، وتقربُ منه ما.

وقيل: هي ملكةٌ في النفسِ تمنعها عن اقتراف الكبائر، والإصرارُ على الصغائر، وعن الرذائل المباحة.

ويقربِ منه أيضًا ما قال الحكماء: هي التوسُّط بين الإفراطِ والتفريط، وهي مركَّبة من الحكمةِ والعفَّةِ والشجاعة، فاختلفتِ العبارات فيُ التعبير عنها، ذكرنا بالاختصار، والتفصيلُ في مبسوطات الأعلامِ الأخيار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت