الصفحة 3268 من 4657

])، يتعلَّق بقولِهِ فصحَّ توكيلُ الحرِّ إلى آخره، (وبالخصمومةِ(1) [ (2)

(1) الخصومة: الدَّعوى الصحيحة أو الجواب الصريح. كما في (( الجوهرة ) ) (1: 298) . فيجوز التوكيل بالخصومة في جميع الحقوق بايفائها واستيفائها إلا في الحدود والقصاص. ينظر: (( فتاوى أنقروي ) ) (2: 3) .

(2) قوله: وبالخصومة… الخ؛ أي وصحَّ التوكيلُ بالخصومةِ في كلِّ حقّ، سواء كان حدًَّا أو قصاصًا أو غيرهما، وسواء كان من جانبِ المدَّعي أو المدَّعى عليه؛ لأنَّ الخصومةَ يشملها. نصّ عليه في (( الإيضاح ) )، ووجه الصحَّة أنَّ كلّ أحد لا يهتدي إلى وجوه الخصوماتِ فيحتاجُ إلى التوكيل بالضرورة؛ ولأنَّ الموكّل يملك مباشرتها بنفسه، فكذا يملكُ التوكيلَ بها، وأخرجَ البَيْهَقِيُّ (6: 81) : إنَّ عليًّا - رضي الله عنه - وكّل في الخصومات عقيلًا، لكن لا بُدَّ له من رضاء الخصمِ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: يجوزُ من غير رضاء الخصم.

وفي (( الخلاصة ) ): قال شمسُ الأئمّة الحَلْوَانِيُّ - رضي الله عنه: المفتي مخيَّرٌ في هذه المسألة، إن شاء أفتى بقولِ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وإن شاء أفتى بقولهما، والفقيه أبو الليث - رضي الله عنه - كان يفتي بقولهما في الشريف، وفي (( الخزانة ) ): إنَّ الفقيه أبا الليث - رضي الله عنه - اختارَ قولهما للفتوى، الشريف والوضيع في ذلك سواء، وفي (( الكافي ) ): المتأخِّرون اختاروا الفتوى أنَّ القاضي إذا علمَ من الخصم التعنُّتَ في إباءِ التوكيلِ لا يمكِّنه من ذلك، ويقبلُ التوكيل من الموكِّل، وإن علم من الموكِّل القصدَ إلى إضرار الخصم بالتوكيلِ لا يقبل منه التوكيل إلاَّ برضا الخصم، وهو اختيارُ شمس الأئمّة السرخسيّ - رضي الله عنه -. كذا في (( شرح البِرْجَنْدِي ) (( كمال الدراية ) ) (ق507) .

والخصومةُ في اللغة: بيكار، والخصم: المخاصم، والجمع خصوم، وقد يكون للجمعِ والاثنين والمؤنّث، وفسّرها في (( الجوهرة ) ) (1: 298) : بالدَّعوى الصحيحة أو الجواب الصريح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت