فهرس الكتاب
]؛ لأنَّ البائعَ [ (1) ] بعد استيفاءِ الثَّمَنِ أجنبيٌّ عنهما، وأيضًا هو أجنبيٌّ عن الموكِّلِ فلا يصدَّقُ عليه.
فصل [ (2) ] [في البيع]
(لا يَصِحُّ بيعُ الوكيلِ وشراؤُهُ[(3)
(1) قوله: لأنَّ البائع… الخ؛ حاصله: إنَّ البائعَ لا يخلو: إمَّا أن يستوفيَ الثمن أو لا، فعلى الأوّل: هو أجنبيّ عن الوكيل والموكِّل، وعلى الثاني: فهو أجنبيّ عن الموكِّل فلا مدخلَ له بينهما، فلا يصدّق عليه.
(2) فصل: هذا فصلٌ في بيان أحكام مَن يجوز للولكيل أن يعقدَ معه، ومَن لا يجوز.
(3) قوله: بيع الوكيل وشراؤه؛ وكذا الإجارةُ والصرفُ والسَّلَمُ ونحوها، كالتزويج، فلو وكّله بتزويجٍ فزوَّجه بنتَه ولو كبيرة، أو مَن لا تقبلُ شهادتُه له لا يجوز. صرَّح به في (( البَزَّازيّة ) ).
وقوله: بيع الوكيل؛ شملَ المضارب إلاَّ إذا كان بمثلِ القيمة، فإنّه يجوز اتِّفاقًا؛ لأنّه منصرفٌ لنفسه من وجهٍ، وقيَّدَ بالوكيل؛ لأنَّ الوصيَّ لو باعَ منهم بمثلِ القيمةِ فإنّه يجوز، وإن حابى فيه لا يجوز، وإن قلَّ كالوصيِّ. ذكره العلامةُ الطَّحطاويّ [في (( حاشيته على الدر المختار ) ) (3: 275) ] نقلًا عن (( السراج ) )، وهذا احترازٌ عن وكيلِ القبض، كما لو وكَّلَ رجلًا بقبضِ دينٍ على أبيهِ أو ولدِه أو مكاتبٍ لولدِه أو عبدِه فقال الوكيلُ: قبضتُ الدينَ وهلكَ وكذَّبَه الطالب، فالقولُ قولُ الوكيل. كما صرَّحوا به.