الصفحة 3312 من 4657

] ممَّن تردُّ (1) شهادته له [ (2) ] )، هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - [ (3) ] ، وعندهما [ (4) ] : يجوزُ إن كان بمثل القيمةِ إلا من عبدِه أو مكاتبِه.

(1) في أ و ب و ج: يرد.

(2) قوله: ممَّن يردُّ شهادتُه له؛ كأصلِه، وفرعه، وزوجِه، وزوجتِه، وسيِّدِه، وعبدِه، ومكاتَبِه، وشريكِه فيما يشتركانه.

(3) قوله: هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ له إنَّ مواضعَ التُّهمةِ مستثناةٌ عن الوكالات، وهذا موضعُ التُّهمةِ بدليلِ عدم قبول الشهادة؛ ولأنَّ المنافعَ بينهم متَّصلة، فصارَ بيعًا من نفسِهِ من وجه، بخلافِ المضاربة، فإنَّ المضاربَ كالمتصرِّف لنفسِهِ من وجهٍ، ألا ترى أنَّ ربَّ المالَ لا يملكُ نهيه عن التصرُّفِ بعدما ضاربَ المالَ عروضًا، وإنّه شريكُهُ في الربح، فلا تلحقُهُ التهمةُ في البيعِ بمثل القيمة؛ لأنّه بمنْزلةِ مَن يبيعُ مالَ نفسه. [ينظر: (( المبسوط ) ) (19: 33) ] .

(4) قوله: عندهما؛ إن التوكيلَ مطلقٌ عن التقييدِ بشخصٍ دون شخص، ولا تُهمةَ في البيعِ بمثلِ القيمة؛ لأنَّ الأملاكَ متباينةً، والمنافعُ منقطعةً، ألاَّ ترى أنّه يحلُّ للابن وطء جاريته، ولو لم يكن ملكه مباينًا عن ملكِ أبيه لكانت جاريةً مشتركةً، ولم يحلَّ له وطؤها حينئذٍ بخلافِ العبد؛ لأنَّ البيعَ من عبده بيعٌ من نفسه؛ لأنَّ ما في يدِ العبدِ للمولى، فصار الواحدُ متوليًا طرفيَّ العقد، وذا لا يجوز، وللمولى حقٌّ في مالِ مكاتَبه، وينقلبُ حقيقةً بالعجز، فيكون بيعًا من نفسه أو تمكّنت شبهة، وبخلاف الغبن الفاحش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت