فهرس الكتاب
(وصحَّ إقرارُ الوكيلِ [(1) ] بالخصومة (2) [ (3) ] عند القاضي، وعند غيرِه لا [ (4) ] )، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمَّدٍ - رضي الله عنه -، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يجوز وإن كانَ عند غيرِ القاضي، وعند زفرَ - رضي الله عنه - وهكذا عندَ الشَّافعيِّ (5) - رضي الله عنه -[ (6)
(1) قوله: إقرار الوكيل؛ سواءً كان وكيل المدَّعي أو وكيل المدَّعى عليه، وإقرارُ وكيلِ المدَّعي هو أن يقرَّ أنّ موكِّلَه قبضَ هذا المال، وإقرارُ وكيلِ المدَّعى عليه هو أن يقرَّ بوجوبِ المال على المدَّعى عليه.
(2) قيَّد بالخصومة؛ لأنَّ الوكيلَ بغيرها لا يصحُّ إقراره مطلقًا، وأطلقها وهي مقيِّدةٌ بغير الحدود والقَوَد، فلا يصحُّ إقرارُ الوكيل على موكِّله بهما للشبهة. كذا في (( المنح ) ) (ق152/ب) ؛ ولذا قيَّدها به في (( التنوير ) ) (ص160) ، و (( مجمع الأنهر ) ) (2: 243) .
(3) قوله: بالخصومة؛ قيَّد بالخصومة؛ لأنَّ الوكيلَ بغيرها لا يصحُّ إقراره مطلقًا، وأطلقها وهي مقيِّدةٌ بغير الحدود والقَوَد، فلا يصحُّ إقرارُ الوكيل على موكِّله بهما للشبهة. كذا في (( المنح ) ) (ق152/ب) ، وغيره؛ ولذا قيَّدها به في (( التنوير ) ) (ص160) ، و (( مجمع الأنهر ) ) (2: 243) .
(4) قوله: وعند غيره لا؛ هي لا يصحَّ إقرارُ الوكيلِ بالخصومةِ عند غير القاضي.
(5) ينظر: (( البهجة المرضية ) )وشرحها (( الغرر البهية ) ) (3: 189) ، وغيرهما.
(6) قوله: وعند زفر - رضي الله عنه - وهكذا عند الشافعيّ - رضي الله عنه - … الخ؛ وكذا عند ابن أبي ليلى وأحمد وهو قولُ أبي يوسفَ - رضي الله عنهم - أوّلًا، وهو القياس؛ لأنَّ الوكيلَ مأمورٌ بالخصومةِ لا بالإقرار، وتوضيحُه: إنَّ الخصومةَ كلامٌ يجري بين اثنين على سبيلِ المنازعة، والإقرارُ كلامٌ يجري بين اثنين على سبيلِ المسالمةِ والموافقة، ومن الظاهرِ أنّ الأمرَ بالشيء لا يتناولُ ضدّه، وبهذا الوكيلُ بالخصومةِ لا يملكُ الإبراء؛ لأنّه إسقاط، وهو مأمورٌ بالاستيفاء، وكذا لا يملكُ الصلح؛ لأنَّ الصلحَ حظُّ البعض، وهو مأمورٌ باستيفاء الكل.