فهرس الكتاب
لزفرَ [ (1) ] - رضي الله عنه -؛ فإنَّهُ إذا ذكرَ ثلاثةَ حدودٍ كما في هذهِ الصُّورةِ فالحدُّ الرَّابعُ خطٌّ مستقيمٌ آخر (2) ، والنِّسبةُ إلى الجدِّ [ (3) ] قولُ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وإن كان رجلًا مشهورًا يكتفى بذكرِه، هذا (4) في دعوى الأعيان.
(1) قوله: خلافًا لزفر - رضي الله عنه -؛ فإنَّ عنده غيرُ كافٍ، بل لا بُدَّ من ذكرِ الحدودِ الأربعة؛ لأنَّ التَّعريفَ لم يتمَّ بذكرِ الثّلاثة كما لا يتمُّ بذكرِ الاثنين؛ ولهذا لو قلنا: غَلِطَ في الحدِّ الرابع لا تقبل، وبه قالت الثّلاثة.
ولنا: إنّ للأكثرِ حكمُ الكلّ، بخلافِ ما لو غَلِطَ في الحدِّ الرَّابع؛ لأنّه يختلفُ به المدَّعى، ولا كذلك تركها، وأيضًا إذا ذكرَ ثلاثةَ حدودٍ كما في الصورةِ المذكورةِ في الكتاب، فيمكن أن يعلمَ الحدُّ الرَّابعُ بلا ذكرِه، فلا حاجةَ إليه، وكلُّ جوابٍ عرفتَه في الدّعوى فهو في الشهادةِ أيضًا، وذكرَ في (( البحر ) ) (7: 199) نقلًا عن (( الملتقط ) ): قال الخصَّاف - رضي الله عنه: إذا قضيتَ بثلاثِ حدودٍ اجعلْ الحدَّ الرَّابعَ يمضي بإزاءِ الحدِّ الثّالث، حتى يحاذي الحدّ الأوّل، يعني على الاستقامة. انتهى.
(2) العبارة في ب: آخر خط مستقيم. قال الخصَّاف - رضي الله عنه: إذا قضيتَ بثلاثِ حدودٍ اجعلْ الحدَّ الرَّابعَ يمضي بإزاءِ الحدِّ الثّالث، حتى يحاذي الحدّ الأوّل، يعني على الاستقامة. ينظر: (( البحر ) ) (7: 199) .
(3) قوله: والنسبةُ إلى الجدّ قول أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ هذا مطابقٌ لما ذكرَهُ في (( الهداية ) ) (3: 155) ، وغيرها من المعتبرات، لكن قال البِرْجَنْدِيُّ في (( شرح النُّقاية ) ): ونسبتُهم إلى الجدّ، فإنَّ التعريفَ إنَّما يتمُّ بذكرِ الجدِّ عند أبي حنيفةَ ومحمَّدٍ - رضي الله عنه - خلافًا لأبي يوسفَ - رضي الله عنه -. انتهى. وقد حقَّقناه سابقًا فتذكَّر.
(4) في ب و م: وهذا.