الصفحة 3363 من 4657

]، والحدودِ [ (1) ] الأربعة أو الثَّلاثةِ في العقار، وأسماءِ أصحابها ونسبتِهم (2) إلى الجد): ذكرُ الحدودِ [ (3) ] يشترطُ في دعوى الدَّارِ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وإن كانتْ مشهورة، وعندهما: لا يشترطُ إذا كانتْ مشهورة، ثمَّ ذكرُ الحدودِ الثَّلاثةِ كافٍ (4) عندنا خلافًا

(1) قوله: والحدود... الخ، عطفٌ على قوله: قيمته؛ أي إنّما تصحُّ الدعوى بذكرِ الحدودِ الأربعةِ أو الحدودِ الثّلاثةِ إذا كان المدَّعى عقارًا، وبذكرِ أسماءِ أصحابِ تلك الحدودِ ونسبتِهم إلى الجدّ، أمّا اشتراطُ ذكرِ الحدود؛ فلأنَّ العقارَ تعذَّرَ تعريفُهُ بالإشارة؛ ليتعذَّرَ نقلُهُ إلى مجلسِ الحكم، فلا بُدَّ من التَّحديد، إذ العقارُ يعرفُ به، وذكرِ أسماءِ أصحابِ الحدود؛ لأنَّ التعريفَ يحصلُ بذلك، وذكرِ أنسابِهم ليتميِّزوا عن غيرهم، ونسبتُهُم إلى الجدّ؛ لأنَّ تمامَ التعريفِ يحصلُ به في الصحيحِ من مذهبِ الإمام، وهذا إذا لم يكن مشهورًا، وفي الرجلِ المشهورِ يكتفى بذكرِهِ لحصولِ المقصودِ به.

(2) في ص و ف.

(3) قوله: ذكرُ الحدود... الخ؛ يعني أنَّ ذكرَ الحدودِ يشترطُ في دعوى الدَّارِ عند الإمام، سواء كانت الدارُ مشهورة أو غير مشهورة؛ لأنَّ الدَّارَ وإن كانت مشهورةً قد تزادُ وقد تنقصُ فتبقى مجهولةً، فلا بُدَّ من ذكرِ حدودِها؛ لحصولِ التعريف، وعندهما: لا يشترطُ ذكرُ الحدودِ إذا كانت مشهورةً؛ لاستغناءِ الشهرةِ عنه، فعُلِمَ أنَّ الاختلافَ في اشتراطِ التحديدِ في الدَّارِ المشتهرة، وأمَّا تحديدُ غيرِها فواجبٌ اتّفاقًا، ولما قال المصنّف - رضي الله عنه: والحدودُ الأربعةُ أو الثّلاثة في العقار. انتهى. والعقارُ كلُّ ملكٍ ثابتٍ له أصل، كالدَّار والنخلِ وغيرهما من أفرادِ العقارِ شرطٌ مطلقٌ بلا نكير، والحالُ ليس كذلك، فبيَّن الشارحُ - رضي الله عنه - ما اختلفَ فيه، وظهرَ منه أنَّ ما عداه فهو متَّفقٌ عليه.

(4) في أ و ب: كان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت