الصفحة 3362 من 4657

(وذكرُ قيمتِهِ(1) إن تعذَّر[ (2)

(1) في ب: القيمة.

(2) قوله: وذكر قيمته إن تعذَّر؛ يعني إنّما تصحُّ الدَّعوى بذكرِ قيمةِ ما يدَّعيه إن تعذَّرَ إحضارُهُ بأن كان هالكًا أو غائبًا ليصيرَ ما يدَّعيهِ معلومًا بها؛ لأنَّ الغائبَ لا يعرفُ إلاَّ بالوصفِ والقيمة، وقال الفقيهُ أبو الليث - رضي الله عنه: يشترطُ مع ذلكِ في الحيوانِ الذَّكورةِ والأنوثةِ في الدَّابّة، وإن لم يبيِّن القيمة، فقال: غصبَ منِّي عينًا كذا، أو لا أدري أنّه ذلك، أو قائم ولا أدري كم كانت قيمتُه، قال في (( الكافي ) ): ذُكِرَ في عامَّةِ الكتبِ أنّه يسمعُ دعواه؛ لأنَّ الإنسانَ رُبَّما لا يعرفُ قيمةَ ماله، فلو كُلِّفَ بيانُ القيمةِ لتضرِّر به، وعزاه إلى القاضي فخرِ الدين، وإلى صاحبِ (( الذخيرة ) ).

فإذا أسقطَ بيانَ القيمةِ عن المدَّعي سقطَ عن الشهود أيضًا، بل أولى؛ لأنّهم أبعدُ عن الممارسة، وقال العلاَّمةُ البَزْدَوِيُّ: إذا كانت المسألةُ مختلفًا فيها، فينبغي للقاضي أن يكلِّف المدَّعي بيانَ القيمة، فإن كَلَّفَه ولم يُبَيِّن يسمعُ دعواه، وقيل: إنّما يشترطُ ذكرُ القيمةِ إذا ادَّعى سرقة؛ ليعلمَ أنّها كانت نصابًا، وفيما عدا ذلك لا يشترط. كذا في (( الفصول ) )، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت