فهرس الكتاب
(والمطالبةُ به) : عطفٌ على قوله: وإنَّهُ في يدِ المدَّعى عليه [ (1) ] ، (وإحضارُهُ [(2) ] إن أمكن)؛ ليشيرَ إليه المدَّعي والشَّاهدُ والحالف.
(1) قوله: عطفٌ على قوله: وإنّه في يدِ المدَّعي عليه؛ ويحتملُ أن يكونَ عطفًا على قوله: ذكر شيء؛ أي الدَّعوى إنّما تصحُّ بمطالبةِ المدَّعي ما ادَّعاه من المدَّعى عليه، وإنّما اشترطَ ذلك؛ لاحتمالِ أن يكون مرهونًا في يدِه، وبالمطالبةِ يزولُ هذا الاحتمال، فإنّه لو كان مرهونًا أو محبوسًا بالثمنِ لا يطالَبُ بالانتزاعِ من ذي اليد؛ ولأنَّ فائدةَ الدَّعوى إجبارُ القاضي المدَّعى عليه على إيفاءِ حقِّ المدَّعي، وذا لا يجوزُ للقاضي إلاَّ إذا طالبه به فامتنع. [ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (2: 251) ] .
(2) قوله: وإحضارُهُ... الخ؛ عطفٌ على قوله: ذكر شيء؛ يعني إنَّ الدَّعوى إنّما تصحُّ بإحضارِ المدَّعى عليه ما يدَّعيهِ المدَّعي مجلسَ الحكمِ إذا ثبتَ اليد، إن أمكنَ إحضارُهُ بأن لا يكون له حملٌ ومؤنة، كالمسكِ والزَّعفران، يشيرُ إليهِ المدَّعي عند الدعوى، والشاهدُ عند أداءِ الشهادة، والحالفُ عند الحلف، وإن لم يمكن بأن يكون له حملُ بأن يكون بحالٍ لا يحملُهُ إنسان إلى مجلسِ القاضي إلا بالأجرة، أو لا يمكنُ رفعُهُ بيدٍ واحدة، أو يختلفُ سعره في البلدانِ على الخلافِ لم يجبرْ على الإحضار، فإن كان قطيعًا من الغنم، أو صُبْرةً من الطعام، أو كرحى لا يجبرُ على الإحضار، بل للقاضي أن يحضرَ بنفسِهِ أو يبعثَ أمينًا ليسمعَ الدَّعوى والبيّنة ويقضي، وإنّما اشترطَ الإحضارَ إن أمكن؛ لأنَّ الإعلامَ بأقصى شرط، وذلك بالإشارةِ في المنقول؛ لأنَّ النقلَ ممكن، والإشارةُ أبلغُ في التعريف.