فهرس الكتاب
]، وأقرَّ بذلك، فالمدَّعي يأخذها (1) منه إن ثبتَ ملكيتُهُ بالبيِّنة أو بإقرار ذي اليد أو نكوله، وإن لم يكنْ في يدِه وأقرَّ بذلك لا يكون للمدَّعي ولايةُ الأخذِ من ذي اليد، وإن أقامَ المدَّعي البيِّنة؛ لأنَّ البيِّنةَ قامتْ على غيرِ خصم، فعُلِمَ أنَّهُ إذا أقرَّ ذو اليدِ باليد؛ فإنَّ الضَّررَ [ (2) ] لا يلحقُ إلاَّ بذي اليد، ولا يلحقُ إلى غيرِهِ فتهمةُ المواضعةِ مدفوعةٌ على أنَّ تهمةَ المواضعةِ إن كانت ثابتةً هاهنا (3) ففي صورةِ إقامةِ البيِّنةِ ثابتةٌ أيضًا، فإنَّ الدَّارَ إذا كانت في يدِ رجلٍ أمانةً فتواضعَ المدَّعي وذو اليدِ على أنَّ ذا اليدِ لا يقولُ أنَّها أمانةٌ في يدِه، حتى يقيمَ المدَّعي بيِّنَةً على أنَّها في يدِ ذي اليد، ثمَّ يقيمُ بيِّنةً على أنَّها ملكُ المدَّعي، فيقضي القاضي ويأخذُ المدَّعي الدَّار.
فالحاصل: إنَّهُ إذا ظهرَ أنَّهُ في يدِ ثالث، وذو اليدِ أقرَّ أنَّهُ في يدِه، لا يصيرُ الثَّالثُ محكومًا عليه، وكذا إذا (4) ظهرَ أنَّ يدَ ذي اليدِ [يدُ] (5) أمانةٍ لا يدُ خصومة (6) .
(1) في أ و ص و ف:يأخذ.
(2) قوله: فإنّ الضرر... الخ؛ وقد أوردَ عليه: إنّ محلَّ الاحتياطِ ليس لزوم الضَّرر حتى يدفعَ بما ذكر، بل الفسادُ لزومُ نقضِ القضاءِ عند ظهورِهِ في يدِ ثالث. صرَّح به في شروح (( الهداية ) )، وغيرها، وفيه ما فيه، فتأمّل.
(3) في ب و م:هنا.
(4) في ب و م: إن.
(5) سقطت من ب.
(6) الظاهر أنه الشارح - رضي الله عنه - ينصر مذهب المشايخ بخلاف تصحيح صاحب (( الهداية ) )، وذلك بنفية تهمة المواضعة التي ادعاها صاحب (( الهداية ) )، ويؤيد ذلك ما قاله القاري في (( فتح باب العناية ) ) (3: 163) بعد ذكر معنى تهمة المواضعة: ويه إن العلة مشتركةٌ والمعاينةً ممنوعةٌ، فلا يظهر وجه الفرق هناك. انتهى. أي بين المنقول والعقار. والله أعلم.