الصفحة 3359 من 4657

وإنَّما قال في (( الهداية ) ): هو الصَّحيح؛ لأنَّ عندَ [ (1) ] بعضِ المشايخ - رضي الله عنهم - يكفي تصديقُ المدَّعى عليه أنَّها في يدِه، ولا يحتاجُ إلى إقامةِ البيِّنة.

فإنَّهُ إن كان في يدِه[ (2)

(1) قوله: لأنَّ عند ...الخ؛ حاصلُه: إنَّ عند بعضِ المشايخِ يكتفى تصديقُ المدَّعى عليه أنَّ الدارَ مثلًا في يدِه، ولا حاجةَ إلى إقامةِ البيِّنةِ عليه؛ لأنَّ تلكَ الدَّار إن كانت في يدِه فبعدما أثبت المدَّعي حقَّه يأخذها منه، وإن لم تكن في يدِهِ فلا يكون له ولايةُ الأخذ؛ لأنَّ البيِّنةَ قامت على غيره، مع أنَّ تهمةَ المواضعةَ ثابتةٌ مع إقامةِ البيِّنةِ أيضًا، بأن يكون في يدِ المدَّعى عليه أمانةً، فتواضعا على أن لا يُقِرَّ بالأمانة، فيقيمُ البيِّنةَ على اليد، ثمَّ على أنّها ملكُه، فيقضى عليه، قال البِرْجَنْدِيّ: وفيه إنَّ تهمةَ المواضعةِ في صورةِ الإقرارِ أكثر، فإنّه إذا لم تكن الدَّارُ في يدِ المقرِّ وقد أقرَّ باليد، وحكم القاضي لا يلحقُهُ ضرر، بخلاف ما إذا كانت في يدِه أمانة، فإنّه إذا حكمَ عليه، وأخرجت من يدِه يتضرَّرُ به، فهذه أبعدُ عن التهمةِ من الأولى. انتهى.

(2) قوله: فإنّه إن كان في يدِه... الخ؛ ويردُ عليه: إنّه يحتملُ أن يكون في يدِهِ أمانةً أو رهنًا أو محبوسًا؛ لاستيفاءِ الثمن.

وأجيبَ عنه: بأنّ هذا الاحتمالَ ثابتٌ بعد إقامةِ البيِّنة، وفي المنقولِ أيضًا؛ فلذا لا يلتفتُ إليه مع أنّه بعيد؛ لأنَّ ضررَ المدَّعى عليه بسببِ دعوى صاحبِ الأمانةِ أو الرَّاهنِ أو المشتري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت