الصفحة 3358 من 4657

] لا تثبتُ (1) اليدُ إلاَّ بحجَّةٍ أو علمِ القاضي)، قالَ [ (2) ] في (( الهداية ) ): إنَّهُ لا تثبتُ (3) اليدُ في العقارِ إلاَّ بالبيِّنة أو علم القاضي، هو الصَّحيحُ؛ نفيًا لتهمةِ المواضعة، إذ العقارُ [ (4) ] عساهُ في يدِ غيرِهِما، بخلافِ المنقول؛ فإنَّ اليدَ فيه مشاهدة (5) .

فتهمةُ المواضعة: أنَّ المدَّعي والمدَّعى عليه تواضعا على أن يقولَ المدَّعى عليه: إنَّ الدَّارَ في يدي، والحالُ أنَّها في يدِ ثالث، فيقيمُ المدَّعي بيِّنة، ويحكمُ القاضي بأنَّها ملكُ المدَّعي.

(1) في النسخ: يثبت، والمثبت من ق.

(2) قوله: قال... الخ؛ لمّا كانت هذه المسألة مختلفٌ فيها أرادَ الشَّارحُ - رضي الله عنه - أن يبيِّن الاختلافَ فيها، أو أنّ ما ذكرَ في (( المتن ) )هو ما صحَّحهُ في (( الهداية ) ) (3: 156) ، فقال: قال في (( الهداية ) )... الخ، وعبارة (( الهداية ) )هكذا: وفي العقار لا يكتفى بذكرِ المدَّعي وتصديقِ المدَّعى عليه أنّه في يدِهِ [بل] لا تثبتُ اليدِ فيه إلاَّ بالبيّنةِ أو علمِ القاضي هو الصحيح، نفيًا لتهمةِ المواضعة، إذ العقارُ عساهُ في يدِ غيرهما، بخلاف المنقول؛ لأنَّ اليدَ فيه شاهدة. انتهى.

(3) وقع في النسخ: تثبت، والمثبت من (( الهداية ) ) (3: 156) .

(4) قوله: إذ العقار... الخ؛ حاصلُه: إنّه يحتملُ أنَّ المدَّعي والمدَّعى عليه تواضعًا على أن يصدَّقَ المدَّعى عليه المدَّعي بأنّ العقارَ في يدِ المدَّعى عليه ليحكمَ القاضي باليدِ للمدَّعى عليه، حتى يتصرَّفَ المدَّعى عليه، فكان القضاءُ فيه قضاءً بالتصرُّفِ في مالِ الغير، وذلك يفضي إلى نقضِ القضاءِ عند ظهورِهِ في يدِ ثالث. كذا في (( البناية ) ) (7: 395) .

(5) انتهى من (( الهداية ) ) (3: 156) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت