فهرس الكتاب
] وزنيًَّا كالذَّهبِ والفضّةِ لا بُدَّ أن يذكرَ الصفةَ بأنَّهُ جيِّدٌ أو رديء، وأن يذكرَ نوعَهُ نحو بُخاريَّ (1) الضَّربِ [ (2) ] أو نيسابوريِّ (3) الضَّرب [ (4) ] .
(وإذا صحَّتْ سألَ القاضي الخصمَ عنها[(5)
(1) نسبة إلى بخار
(2) قوله: بُخاريُّ الضرب؛ البُخاريُّ منسوبُ إلى بُخارا، قال في (( غيَّاثِ اللُّغات ) ): بخارا: نام شهر انه توران مشتق انه بخار كه بمعنى علم است جون دران شهر علما وفضلا بسيار بودندبه بخارا موسوم كردنداز لطائف مولف كويدكه بخار بمعنى علم در كتب ويكر بنظر نيامده. انتهى.
(3) في أ: نيشابوري.
(4) قوله: أو نيشايوري الضّرب؛ قال في (( غياث اللغات ) ): نيشايورها: بالفتح: نام شهر يست درخراسان كه معدن فيروزه ورحدود آن ست ونام شعبه ازموسيقى از موسيقى ازبرهان ودركشف بالكسر ودرر شيدي وغيره نوشته كه دراصل نه شايور بود بمعنى شهر شايور جراكه در فارسي قديم نه بالكسر شهرراكَويندهاي هوز بياي تحتاني بدَل شذه. انتهى.
(5) قوله: سأل القاضي الخصمَ عنها؛ أي عن دعواه؛ ليتَّضحَ وجهُ حكمِه؛ لأنَّ القضاءَ بالبيِّنةِ يخالفُ القضاءَ بالإقرار؛ وهذا لأنَّ الإقرارَ حجَّةٌ ملزمةٌ بنفسِه، ولا يحتاجُ فيه إلى القضاء، وإطلاقُ اسمِ القضاءِ فيه مجاز، وإنَّما هو أمرٌ بالخروجِ عمَّا لزمَه بالإقرار بخلافِ البيِّنة، فإنَّها ليست بحجَّةٍ إلاَّ إذا اتَّصل بها القضاء، فيسقطُ احتمالُ الكذبِ بالقضاءِ في حقِّ العمل، فتصيرُ حجَّةً يجبُ العملُ به كسائرِ الحججِ الشرعيَّة.
ومعنى سؤاله، أن يقول: خصمُكَ ادَّعى عليك كذا وكذا، فماذا تقول؟ فإن لم تصدرْ الدَّعوى من المدَّعي صحيحة، لا يسألُ القاضي المدَّعى عليه لعدمِ وجوبِ الجوابِ عليه لها بخلافِ الدَّعوى الصحيحة؛ فإنّه يجبُ عليه جوابُها، وظاهرُ الكلامِ يدلُّ على أنَّ القاضي يسألُ الخصمَ عنها، وإن لم يطلبْه المدَّعي، وفي (( الفتاوى السراجيّة ) ): إذا حضرَ الخصمانِ لا بأسَ أن يقول: ما لكما؟ وإن شاءَ سكتَ حتى يبتدأه بالكلام، وإذا تكلَّم المدَّعي سكتَ الآخر، ويسمعُ مقالتَه، فإذا فرغَ يقولُ للمدَّعى عليه: بطلبِ المدّعي ماذا تقول؟ وقيل: إنَّ المدَّعي إن كان جاهلًا فإنَّ القاضي يسألُ المدَّعى عليه بدونِ طلبِ المدّعي. انتهى.
وقال البِرْجَنْدِيُّ في (( شرح النُّقاية ) ): وفي هذا الكلامِ إشارةٌ خفيَّةٌ إلى أنَّ القاضي يختارُ السكوتَ بعد إتيانِ الخصمينِ إليه حتى يبتدئ المدِّعي بالكلام، والأظهرُ أنّه مخيِّرٌ إن شاءَ تركَهما حتى يتكلَّما، وإن شاءَ ابتدأهما بالكلام، وقال: ما لكما؟ لكن لا يكلِّمهُما بشيءٍ آخر، وتصريحٌ بأنّه إذا تمَّ دعواه استنطقَ الآخر، وإن لم يلتمسْ المدَّعي ذلك من القاضي، واختارَ بعضُ القضاةِ أن لا يستنطقَه إلاَّ إذا قال المدَّعي للقاضي سلْهُ عن جوابه، فحينئذٍ يستنطقُه، والأوَّل أصحّ. كذا في (( المبسوط ) ). انتهى.