الصفحة 3367 من 4657

]، فإن (1) أقرَّ [بها] (2) [حكمَ] [ (3) ] (4) أو أنكر [ (5) ] ، وسألَ[ (6)

(1) في ف: فإذا.

(2) زيادة من أ.

(3) قوله: حكم؛ على الخصم: يعني أنَّ القاضي يحكمُ بالخروجِ عن موجبِ ما أقرَّ به؛ لأنَّ الإقرارَ حجَّةٌ بنفسِهِ فلا يتوقَّفُ في صدقِهِ على الحكمِ من القاضي، فكان الأولى أن يقول: فإن أقرَّ فيها فلفظِ الحكمِ في الإقرارِ مجازٌ للزومِهِ بإقرارِهِ فلا حاجةَ إلى القضاء لكونِهِ حجَّةً بنفسِهِ لا يتوقَّفُ على القضاءِ بخلافِ البيِّنة، فإنَّ الشهادةَ غيرُ حجَّة، وإنّما تصيرُ حجَّةً بالقضاء، وسقطَ احتمالُ الكذب.

(4) زيادة من أ و ف.

(5) قوله: أو أنكرَ الخصمُ إنكارًا صريحًا أو غيرَ صريح، كما إذا قال: لا إقرّ ولا أنكر، فإنّه إنكارٌ عندهم، وما روي أنّه إقرارٌ غيرُ ظاهر، فيحبسُ حتى يقرَّ فغلطَ على ما أشيرَ إليه في (( المنية ) ). كذا في (( جامع الرموز ) ) (2: 261) ، وقال السرخسيُّ - رضي الله عنه: وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يحبسُ إلى أن يجيب، وقال في (( البحر ) ) (7: 203) : والفتوى على قولِ أبي يوسفَ - رضي الله عنه - فيما يتعلَّقُ بالقضاء، كما في (( القنية ) ) (ق204/أ) ، و (( البَزَّازيّة ) )؛ فلذا أفتيت بأنّه يحبسُ إلى أن يجيب. انتهى.

(6) قوله: وسأل... الخ؛ يعني أنّ القاضي يسأل المدَّعي البيِّنةَ على مدَّعاة، وإنّما يبدأُ بالسُّؤالِ عن البيِّنة؛ لأنّها الأصلُ في قطعِ الخصومة، وبه بدأ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كما أخرجَ الشيخانُ [البخاري (2: 851) ، ومسلم (1: 123) ] عن وائل بن حجر قال: جاءَ رجلٌ من حضرَموت، ورجلٌ من كندةٍ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال الحضري: يا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - إنَّ هذا غلبني على أرضٍ كانت لأبي، فقال الكندي: هي أرضي في يدي أزرعُها ليس له فيها حقّ، فقال - صلى الله عليه وسلم - للحضرمي: ألك بيّنة؟ قال: لا، قال: فلك يمينه؟ قال: يا رسولُ الله، الرجلُ فاجرٌ لا يُبالي على ما حلفَ عليه، وليس يتورَّع عن شيء، فقال: ليس لك منه إلاَّ ذلك، فانطلق، ليحلف... )) الحديث، فرسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سألَ ورتَّبَ اليمينَ على فقدِ البيِّنة، فلا بُدَّ من السؤالِ ليمكن القاضي الاستحلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت