الصفحة 3371 من 4657

ولا يردُّ [ (1) ] (2) اليمينُ على مدَّعٍ وإن نكلَ خصمُه)، فيه خلافُ الشَّافعيِّ (3) - رضي الله عنه - فإنَّ عندهُ إذا نكلَ الخصمُ يُرَدُّ اليمينُ على المدَّعي، هذا بدعة، وأوَّلُ مَن قضى به وعندنا معاويةُ (4) [ (5)

(1) قوله: ولا يرد... الخ؛ لأنّه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( البيِّنةُ على المدَّعي، واليمينُ على مَن أنكر ) ) [ (( سنن البيهقي الكبير ) ) (1: 252) ، قال النووي: حديث حسن] ، ولا يجوزُ إبطالُ تقسيمِ الشرع.

(2) في ق: ترد.

(3) ينظر: (( أسنى المطالب ) ) (4: 104) ، و (( فتوحات الوهاب ) ) (5: 393) ، و (( حاشية البجيرمي ) ) (4: 403) ، وغيرها.

(4) وهو معاوية بن أبي سفينان صخر بن حرب بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف، القرشي الأموي، أبو عبد الرحمن، وأمُّه هند بن عتبة، وهو وأبوه من مسلمةِ الفتح، وقيل: إنه أسلم زمن الحُدَيبية، ولاَّه عمر - رضي الله عنه - الشام بعد أخيه يزيد بن ابي سفيان، ثم أقرَّه عثمان، وولي الخلافة عشرين سنة، دعا له رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: (( اللهمَّ عَلِّم معاويةَ الحسابَ والكتاب، وقهِ العذاب ) )في (( صحيح ابن خزيمة ) ) (3: 214) ، و (( صحيح ابن حبان ) ) (16: 192) ، (( التاريخ الكبير ) ) (7: 326) ، توفِّي عن ثمان وسبعين سنة بدمشق، سنة (60هـ) . ينظر: (( تهذيب الكمال ) ) (28: 176-179) ، و (( العبر ) ) (1: 64) ، و (( التقريب ) ) (ص470) .

(5) قوله: معاوية - رضي الله عنه -؛ كنيته أبو عبدِ الرَّحمن، وهو ابن أبي سفيانَ صخرُ بن حربٍ بن أميَّة الأمويّ، أسلمَ يوم الفتح، وقيل: قبل الفتح، وصحبَ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وكان كاتبَ الوحي، أُولي إمارةَ الشامِّ عن حضرةِ سيِّدنا عمر - رضي الله عنه - وسيِّدنا عثمانَ - رضي الله عنه -، واستقلَّ بها بعدما صالحَ معه سيِّدنا الحسنُ - رضي الله عنه - بن سيِّدنا عليٍّ - رضي الله عنه -، وماتَ في رجبَ سنةَ ستِّين - رضي الله عنه -، وكان صحابيًّا جليلًا، وفقيهًا نبيلًا، دعا له رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: (( اللهمَّ عَلِّم معاويةَ الحسابَ والكتاب، وقهِ العذاب ) ) [ (( صحيح ابن خزيمة ) ) (3: 214) ، و (( صحيح ابن حبان ) ) (16: 192) ، (( التاريخ الكبير ) ) (7: 326) ] ، وأحوال المفصلة مزبورة في (( الإصابة ) )وغيرها من التواريخِ المبسوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت